فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 52

بدونه أصلا ، والشرك بالله تعالى هو أكبر الكبائر على الإطلاق كما روى البخارى مسلم: عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ ألا أنبئكم بأكبر الكبائر، قلنا بلى يا رسول الله قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس، فقال: ألا وقول الزور، ألا وقول الزور، فمازال يكررها حتى قلنا ليته سكت] ، قال ابن القيم في الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ص 137:"الشرك شركان: شرك يتعلق بذات المعبود وأسمائه وصفاته وأفعاله وشرك في عبادته ومعاملته وإن كان صاحبه يعتقد أنه سبحانه لا شريك له في ذاته و لا في صفاته ولا في أفعاله".، وهذه دعوة النبيين قاطبة: إصلاح المعتقد وإقامة العبادة فيما يتعلق بالربوبية والألوهية، فكل الرسل والأنبياء دعوا قومهم إلى توحيد الله تعالى ، روى الإمام أحمد و صححه الألباني: عن الحارث الأشعرى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ إن الله عز وجل أمر يحيى بن زكريا عليه السلام بخمس كلمات أن يعمل بهن و أن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن وكان يبطىء بهن، فقال له عيسى عليه السلام: إنك قد أمرت بخمس كلمات أن تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فإما أن أبلغهن فقال: يا أخى، إني أخشى إن سبقتني أن أعذب أو يخسف بي ، قال: فجمع يحيى بن زكريا بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد فقعد على الشرف ،فحمد الله و أثنى عليه ثم قال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن و أمركم أن تعملوا بهن و أولهن:

1)-أن تعبدوا الله لا تشركوا به شيئا ، فإن مثل ذلك مثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بورق أو ذهب فجعل يعمل و يؤدي غلته إلى غير سيده فأيكم يسره أن يكون ذلك عبده كذلك ؟ و إن الله خلقكم و رزقكم فاعبدوه و لا تشركوا به شيئا.

2)- وأمركم بالصلاة ، فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده مالم يلتفت فإذا صليتم فلا تلتفتوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت