فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 52

هذا ألا ترى حالي وحال الناس ولكن إرجع إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني قال: فذهبت إلى أهلي وقدم رسول الله المدينة وكنت في أهلي وجعلت أتخبر الأخبار وأسأل الناس حين قدم المدينة، حتى قدم نفرمن أهل يثرب، فقلت: وما فعل هذا الرجل الذى قدم المدينة ؟ فقالوا: الناس إليه سراع ! و قد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك فقدمت المدينة فدخلت عليه فقلت: يا رسول الله تعرفني ؟ قال: نعم ! أنت الذى لقيتني"بمكة"؟ فقلت: يا نبي الله علمني مما علمك الله و أجهله، أخبرني عن الصلاة قال: صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس و حتى ترفع، فإنها تطلع بين قرني شيطان، و حينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة حينئذ تسجر جهنم فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة محضورة مشهودة حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان و حينئذ يسجد لها الكفار]، فمن فوائد هذا الحديث: قال محمد بن عبد الوهاب مفيد المستفيد في حكم تارك التوحيد ~:"وفيه من العبر أنه: لما قال: أرسلني الله قال: بما أرسلك ؟ قال: بأي شيء أرسلك ؟ قال: بكذا وكذا! فتبين أن زبدة الرسالة الإلهية والدعوة النبوية هي: توحيد الله بعبادته وحده لا شريك له، وكسر الأوثان ومعلوم أن كسرها لا يستقيم إلا بشدة العداوة وتجريد السيف / فتأمل زبدة الرسالة !"، فأمر العبادة مقرون بالنهي عن الشرك بالله تعالى، فلا تصح العبادة مع الشرك، بل لا تصح أي عبادة حتى يكفر صاحبها بكل ما عبد من دون الله، بل لا يصح الإسلام إلا بالكفر بالطاغوت قبل الإيمان بالله قال عبد الرحمن بن حسن: قال الله تعالى: { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا } فإنه تعالى قرن الأمر بالعبادة التي فرضها بالنهى عن الشرك الذي حرمه وهو الشرك في العبادة فدلت هذه الآية على أن اجتناب الشرك شرط في صحة العبادة فلا تصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت