فهرس الكتاب
الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام بعثوا بدعوة واحدة عبادة الله وحده لا شريك له كما قال تعالى: { ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} ، و روى البخاري (4/142) ومسلم (4/1837) : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة، الأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد وليس بيني وبين عيسى نبي ] ، فكلهم جاؤوا بمشكاة واحدة دعوة التوحيد، قال العماد بن كثير في كتاب التفسير:"كلهم أى الرسل يدعو إلى عبادة الله، وينهى عن عبادة ما سواه، فلم يزل سبحانه يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم في قوم نوح الذين أرسل إليهم وكان أول رسول بعثه الله تعالى إلى أهل الأرض إلى أن ختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي طبقت دعوته الإنس والجن في المشارق والمغارب وكلهم كما قال الله تعالى: { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } "، الرسل عليهم الصلاة والسلام بعثوا لإزالة الشرك والكفر مهما كان لونه أو وصفه أو شكله لا كما يزعم بعض المخطئين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغير الشرك السياسي، روى مسلم في الصحيح: عن عمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنه قال: [ كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء، وهم يعبدون الأوثان، قال: فسمعت برجل"بمكة"يخبر أخبارا فقعدت على راحلتي حتى قدمت عليه فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم مستخفيا جروء عليه قومه فتلطفت حتى دخلت عليه"بمكة"فقلت له: وما أنت ؟ قال: أنا نبي ! قلت: وما نبي ؟ قال: أرسلني الله ، فقلت: بأي شيء أرسلك ؟ قال: بصلة الأرحام وكسرالأوثان وأن يوحد الله لا يشرك به شيء! فقلت: ومن معك على هذا ؟ قال: حر و عبد ! قال: و معه يومئذ / أبو بكر و بلال / فقلت له: إني متبعك ! قال: إنك لا تستطيع ذلك يومك