فهرس الكتاب
قال الشاطبي في كتاب الموافقات ج1 ص259:"الأعمال الظاهرة في الشرع دليل على ما في الباطن، فإن كان الظاهر منخرما حكم على الباطن بذلك، أو مستقيما حكم على الباطن بذلك أيضا، وهو أصل عام في الفقه، وسائر الأحكام العاديات، والتجريبيات، بل الإلتفات اليها من هذا الوجه نافع في جملة الشريعة جدا"
فيجب على العبد المسلم ان يوحد الله تعالى كما أمر سبحانه وان يجتهد بكل وسعه أن يقيم الأمر الذي أمر الله به وأن يجتنب النهي الذي نهى الله عنه في نفسه وأمته كما قال ابن تيمية الصارم المسلول ص19:"وكلام الله خبر وأمر فالخبر يستوجب تصديق المخبر والأمر يستوجب الانقياد له والاستسلام وهو عمل في القلب، جماعهُ: الخضوع والانقياد للأمر"، وهذا الخضوع هو قمة الامتثال لله تعالى ودينه وشرعه، قال أبوعبيد القاسم بن سلام في كتاب الإيمان:"الإيمان عمل من أعمال تعبد الله به عباده، وفرضه على جوارحهم وجعل أصله في معرفة القلب ثم جعل المنطق شاهدا عليه ثم الأعمال مصدقة له"، وقال ابن القيم في كتاب الصلاة ( ص 50-51) :"فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان و أنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب وهو محبته وانقياده"، قال أبو بكر الخلال في كتاب السنة 1027:"أخبرني عبيد الله بن حنبل حدثني أبو حنبل بن إسحاق بن حنبل قال قال الحميدي: وأخبرت أن قوما يقولون: إن من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيئا حتى يموت أو يصلي مسند ظهره مستدبر القبلة حتى يموت فهو مؤمن ما لم يكن جاحدا إذا علم أن تركه ذلك في إيمانه إذا كان يقر الفروض واستقبال القبلة ؟ فقلت هذا الكفر بالله الصراح و خلاف كتاب الله و سنة رسوله و فعل المسلمين ، قال الله عز وجل: {حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ...} قال حنبل قال أبو عبد الله -أو سمعته يقول: من قال هذا فقد كفر بالله ورد على الله أمره وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم ما جاء به"، قالت