فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 52

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية في رسالة التحذير من الإرجاء وبعض الكتب الداعية إليه ص18:"وقد هدى الله أهل السنة والجماعة إلى القول الحق والمذهب الصدق والاعتقاد الوسط بين التفريط ، من حرمة عرض المسلم وحرمة دينه وأنه لا يجوز تكفيره إلا بحق قام الدليل عليه،وأن الكفر يكون بالقول والفعل والترك والاعتقاد والشك ،كما قامت على ذلك الدلائل من الكتاب والسنة"، وقال ابن رجب في جامع العلوم و الحكم ص41:"والمشهور عن السلف وأهل الحديث: أن الإيمان قول وعمل ونية، وأن الأعمال كلها داخلة في مسمى الإيمان"، فكل هذه الأقوال المأثورة عن السلف رضي الله عنهم تدل على أن الإيمان له أركان وأصول ، وله كذلك قوادح ونواقض ومبطلات، فإعراض إبليس كان من جهة الطاعة لا من جهة الاعتقاد كما قال شيخ الإسلام:"إبليس اللعين فإنه معترف بربه، مقر بوجوده، ولكن لما لم يعبده كان رأس الأشقياء"، وقال أبو بكر الآجري في كتاب الشريعة ص611-636:"فالأعمال رحمكم الله بالجوارح تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان فمن لم يصدق الإيمان بعمله بجوارحه مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وأسباه لهذه ورضي من نفسه بالمعرفة والقول لم يكن مؤمنا ولم تنفعه المعرفة والقول وكان تركه للعمل تكذيبا لإيمانه وكان العمل ما ذكرناه تصديقا منه لإيمانه وبالله التوفيق، وقد قال تعالى في كتابه وبين في غير موضع أن الإيمان لايكون إلا بعمل وبينه النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ما قالت المرجئة الذين لعب بهم الشيطان"، فشهادة التوحيد لابد لها من برهان، والقول والعمل هما الدليل على صدق المعتقد، وهؤلاء هم الذين يتقبل منهم ويستجاب لهم كما جاء في سنن النسائي: قال صلى الله عليه وسلم: [ من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد، وهو على كل شيء قدير مخلصا بها قلبه يصدق بها لسانه ، إلا فتق الله لها السماء فتقا حتى ينظر إلى قائلها من أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت