فهرس الكتاب

‹
الصفحة 52 من 52

العبادة التي يحتقر الصحابة عبادتهم"، و من لم يعرف التوحيد ولم يعمل به لم يعرف الإسلام اصلا إذ الإسلام هو توحيد الله تعالى وعبادته وطاعته ورسوله صلى الله عليه وسلم ، قال الشيخ محمد بن ابراهيم في الدرر السنية ص ج1 ص40 الجزء الثاني:"الذي يواجه الله ولا عرف التوحيد أو عرفه و لم يعمل به خالدا في النار ولو كان من أعبد الناس لقوله تعالى: { ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة} ""

فالعبادة هي التوحيد والطاعة كما قال عبد الله بن الشيخ عبد الرحمن أبي بطين في الرسائل والمسائل النجدية:"العبادة هى الطاعة بفعل ما أمر الله به ورسوله، من واجب ومندوب،فمن أخلص ذلك لله فهو الموحد ومن جعل شيئا من العبادة لغير الله فهو مشرك"، وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ج10:"فان العبادة لله والطاعة له ولرسوله، إنما تكون في امتثال الأمر الشرعي"، فمن أظهر الإسلام تجري عليه أحكامه في الظاهر في الحياة الدنيا من عصمة الدم والعرض والمال وتناكح وتوارث، ومن كتم النفاق والكفر وأظهر الإسلام في الظاهر تجري عليه أحكام الظاهر وأمره إلى الله تعالى كما قال ابن كثير في التفسير ج1ص72:"قال الله تعالى: { مثلهم كمثل الذى استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم } ،فهي: لا إله إلا الله أضاءت لهم فأكلوا بها و شربوا و آمنوا في الدنيا و نكحوا النساء و حقنوا دماءهم حتى إذا ماتوا ذهب الله بنورهم و تركهم في ظلمات لا يبصرون، وقال سعيد عن قتادة في هذه الآية: إن المعنى: تكلم بلا إله إلا الله فأضأت له في الدنيا فناكح بها المسلمين و غازاهم بها و حقن بها دمه وماله فلما كان عند الموت سلبها المنافق لأنه لم يكن لها أصل في قلبه و لا حقيقة في عمله"...

فنسأل الله تعالى أن يسدد أقوالنا وأفعالنا على التوحيد، وأن يتوفانا مسلمين موحدين متبعين لنبينا عاملين بدينه وشريعته وسنته أمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت