فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 52

والإله: هو المألوه المعبود الذي يستحق العبادة، وليس هو الإله بمعنى القادر على الإختراع"، و لا يسلم من الشرك إلا من حقق التوحيد وأقام العروة الوثقى كما قال الله تعلى: { لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها و الله سميع عليم } سورة البقرة الآية 256 ، قال ابن كثير تفسير ابن كثير ج1ص386: أي: فقد استمسك من الدين بأقوى سبب، و شبه ذلك بالعروة القوية التى لا تنفصم فهى في نفسها محكمة مبرمة قوية و ربطها قوي شديد، قال مجاهد: الإيمان ، قال السدي: هو الإسلام، قال سعيد بن جبير والضحاك: لا فلا إله إلا الله، قال أنس: القرآن، قال سالم بن أبي الجعد: هو الحب في الله، البغض في الله، كل هذه الأقوال صحيحة و لا تنافي بينهما، وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه: { لا انفصام لها } : لا انقطاع لها دون الجنة"، وقال عبد الرحمن بن حسن (في قرة العيون) :"فلا يسلم من الشرك إلا من حقق توحيده وأتى بما تقتضيه كلمة لإخلاص من العلم واليقين والصدق والإخلاص والمحبة والقبول والإ نقياد وغير ذلك مما تقتضيه تلك الكلمة العظيمة كماقال تعالى: {يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم } "، وقال الصنعاني في رسالة تطهير الإعتقاد من درن الشرك والإلحاد ص15:"قلت لا شك أن من قال: لا إله إلا الله من الكفار حقن دمه وماله حتى يتبين منه ما يخالف ما قاله ولذا أنزل الله في قصة: { يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا} ، الآية فأمرهم الله تعالى بالتثبت في شأن من قال كلمة التوحيد: فإن التزم لمعناها كان له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين وإن تبين خلافه لم يحقن دمه وماله بمجرد التلفظ وهكذا كل من أظهر التوحيد وجب الكف عنه إلا أن يتبين منه ما يخالف ذلك فإذا تبين لم تنفع هذه الكلمة بمجردها ولذلك لم تنفع اليهود ولا نفعت الخوارج مع ما انضم إليها من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت