الصفحة 33 من 523

التصديق الجازم فيما أخبر به الرسول من الغيب وتحول بين القلب وبين الإيمان. وسر المسألة أنه متى جوز أن يكون في العقل ما يناقض خبر الله ورسوله امتنع منه الإيمان الجازم. والإيمان اليقيني الجازم وهذا التجويز لا يجتمعان أبدا يوضحه.

(15) طرح التثريب > كتاب الجنايات والقصاص والديات > حديث لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله > فائدة قتل تارك الصلاة ومانع الزكاة

(16) الايمان لأبي عبيد القاسم بن سلام ص 76

فصل: الإيمان حقيقة لغوية عرفية شرعية والمؤمن حقيقة شرعية لا غير:

الإيمان لغة التصديق، واصطلاحًا: التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل، وهذا هو معناه العرفي، والقول الفصل هنا أن الايمان قد يطلق بمعناه اللغوي فقط على غير الايمان بشرائع وحقائق الايمان (بالله وملائكته...) ، من باب بيان مقدار تغلغل الباطل لكن دون تحقيق لهذا المعنى على وجهه الحقيقي أي أن يكون الايمان حقيقة مستوفيا لما به ينتقل التصديق إلى الجزم المطابق للواقع عن دليل، ولا لأن يستوفي ما به يكون المؤمن مؤمنا من إيمان بحقائق الايمان وأركانه، فيقال مثلا ? يؤمنون بالجبت والطاغوت ?، ولكن الإيمان على حقيقته ومفهومه السليم الذي يراد به إخراج الناس من ظلمات الشرك والضلال إلى نور الحق والهدى مقصور على الايمان بمعناه الشرعي، من هنا فالإيمان حقيقة شرعية فقط لا يتحقق الصواب فيه إلا عبر ما جاء به الاسلام، والايمان العرفي لا يمكن أن يتحقق بوجهه الصحيح إلا عبر الايمان الشرعي، لأن الدليل لا بد أن يقود إلى الايمان الصحيح، والمطابقة للواقع لا بد أن تقود للواقع الموجود حقا لا ما تتخيله الأذهان وهو غير صحيح، وبالتالي فأي إطلاق للايمان على غير حقائق هذا الاسلام يكون إطلاقا لغويا لبيان مدى تغلغل الباطل في النفوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت