وقد وصف الله سبحانه الكافرين بوصف أنهم آمنوا بالباطل: فقال تعالى ? قُلْ كَفَى بِالله بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِالله أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ? 52 العنكبوت. وقال تعالى ? ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ? 12 غافر. ? ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ? النساء 154 فهل هذا يعني أن الإيمان يطلق على أي تصديق جازم، فها هو يطلق على الكفار وصف الإيمان نظير تصديقهم الجازم بمعتقداتهم؟ …………… حقيقة هذا السؤال يحتاج لدقة: فالإطلاق من باب استعمال المعنى اللغوي لا شيء فيه،، وها أنت ترى أن الحق سبحانه يصف مدى كفرهم بالحق أنه ايمان بالباطل، فهذا من باب استعمال المعنى اللغوي، لأن إيمانهم لا يستكمل أركان التعريف الاصطلاحي، فهو لا يقوم على دليل ولا يطابق الواقع فهو مجرد تصديق جازم انعقد القلب عليه.
من هنا أرى أنه لا بد من إضافة ضابط المطابقة للواقع والدليل على تعريف الايمان كي لا يوصف بالايمان كل من صدق جازمًا بحقيقة ما. …………