كما ننبه ثانية إلى أن ضابط مطابقة الواقع يضمن عدم دخول الكفار في مسمى الايمان لأن معتقداتهم لا تطابق الواقع، وهذا ما يضمن أن يجعل التعريف جامعا مانعا، كما أن الدليل الصحيح لا بد أن يوصل إلى الاعتقاد الصحيح وإلا فلا يمكن أن يكون دليلا على الحقيقة.
أما النصراني الذي يصدق جازمًا بدينه فهو يؤمن بالطاغوت من باب الاطلاق اللغوي إذا تعلق التصديق بحقائق دينه والعرفي إذا تعلق التصديق بصدق ما جاء في الاسلام لأن هنا فقط تتحقق المطابقة للواقع والدليل وما شاكل وهنالك تنتفي ولكن ما يمنع تحول هذا الايمان العرفي إلى الايمان الشرعي هو الأعمال المكفرة أو التبعيض في الايمان أو غير ذلك.
أما الايمان العرفي، فقد أطلق الحق سبحانه عليهم وصف أنهم أمنوا عندما تعلق الأمر بتصديقهم الجازم المطابق للواقع عن دليل بحقائق الاسلام لكن وجد لديهم الجحود أو الأعمال المكفرة أو التصور الخاطئ أحيانا كأن ظن بعض اليهود أن محمدا نبي للعرب أو للأميين ولم يؤمن به،، أو تبعيض الايمان كالايمان ببعض الرسل والكفر ببعض،، وغير ذلك.