وقد قمت بحول الله بتفسير كثير من الآيات المتعلقة بهذه المواضيع تفسيرًا فيه من الجدة ما يجعل من هذا البحث بحول الله تعالى تأصيلا جديدًا لمفهوم جديد للإيمان في الكتاب والسنة.
وخلاصة البحث أنه يبحث في مفهوم الإيمان؛ واليقين؛ والدليل؛ والظن؛ والشك؛ والريب؛ وشروط صحة الاعتقاد.
لقد كان القرآن والحديث الصحيح عمدتي دائمًا في الفصل بين المفاهيم، عملا بأمر الله ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ? 59 النساء.
أجل هذه المصطلحات وهذه المفاهيم شرعية لا بد من بيان الفصل فيها من القرآن الكريم والسنة الصحيحة، ولهذا كان هذا البحث تدقيقًا لهذه المفاهيم أينما وردت في القرآن والسنة، ليتناسب النص بعضه مع بعض وليفسر بعضه بعضًا، والله المستعان.
وقد ترى في البحث طولا، وإعادة لبعض الأفكار، وكثرة استشهاد بأقوال العلماء، وكل ذلك لأن موضوع الإيمان ليس كأي موضوع، ولا مجال فيه إلا للدقيق من القول.
فلا بد من قراءة البحث حتى آخره لأن بعض الأفكار قد ترد في ثناياه تناقش بتفصيل في موضعها الذي يأتي لاحقًا، لغايات ترتيب البحث وسترى أن على كل فكرة فيه أدلة تثبتها، فإذا ما انتهيت منه اتضحت الصورة الجلية بحول الله تعالى للإيمان.