الصفحة 8 من 523

الايمان: قال في اللسان: و الأَمْنُ ضدُّ الخوف. و الأَمانةُ ضدُّ الخِيانة. و الإيمانُ ضدُّ الكفر. و الإيمان بمعنى التصديق، ضدُّه التكذيب. يقال: آمَنَ به قومٌ وكذَّب به قومٌ، فأَما آمَنْتُه المتعدي فهو ضدُّ أَخَفْتُه. وفي التنزيل العزيز: ? وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ?. و آمَنَ بالشيء: صَدَّقَ وأَمِنَ كَذِبَ مَنْ أَخبره. وحدَّ الزجاجُ الإيمانَ فقال: الإيمانُ إظهارُ الخضوع والقبولِ للشَّريعة ولِما أَتَى به النبيُّ، واعتقادُه وتصديقُه بالقلب، فمن كان على هذه الصِّفة فهو مُؤْمِنٌ مُسْلِم غير مُرْتابٍ ولا شاكٍّ، وهو الذي يرى أَن أَداء الفرائض واجبٌ عليه لا يدخله في ذلك ريبٌ. وفي التنزيل العزيز: ? وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا ? أَي بمُصدِّقٍ. والإيمانُ التصديقُ. وقال الله تعالى حكاية عن إخْوة يوسف لأَبيهم: ? وما أَنت بمُؤْمِنٍ لنا ولو كُنّا صادقين ? لم يختلف أَهل التفسير أَنّ معناه ما أَنت بمُصدِّقٍ لنا، والأَصلُ في الإيمان الدخولُ في صِدْقِ الأَمانةِ التي ائْتَمَنه الله عليها، فإذا اعتقد التصديقَ بقلبه كما صدَّقَ بلِسانِه فقد أَدّى الأَمانةَ وهو مؤمنٌ،ومن لم يعتقد التصديق بقلبه فهو غير مؤدٍّ للأَمانة التي ائتمنه الله عليها، وهو مُنافِقٌ.

والاعتقاد: جاء في اللسان: العَقْد نقيض الحَلِّ ؛ و اعتَقَدَه كعَقَدَه و اعتقدَ الشيءُ: صَلُبَ واشتد.وقال في محيط المحيط: الاعتقاد مصدر اعتقد وهو يُطلَق على التصديق مطلقًا أعمَّ من أن يكون جازمًا أو غير جازم مطابقًا أو غير مطابقٍ ثابتًا أو غير ثابت وهذا متبادل مشهور. وقد يقال لأحد قسمي العِلْم وهو اليقين.

وقيل الاعتقاد اطمئْنان القلوب على شيءٍ ما يجوز أن ينحلَّ عنهُ ج اعتقادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت