فهرس الكتاب
والمترادف: هو متعدد اللفظ متحد المعنى، والمتباين: هو متعدد اللفظ والمعنى.
12/ الاسم على ضربين:
1.مشتق (غير جامد) وهو الاسم الدال على معنى وذات.
2.غير مشتق (جامد) وهو الاسم العلم المحض.
وأسماء الله تعالى كلها مشتقة ليس فيها اسم جامد، فهي أسماء مدح، ولو كانت ألفاظا مجردة لا معاني لها لم تدل على المدح. فلا يجوز أن يكون من أسمائه أعلام جامدة لأنّه لا دلالة فيه على شيء من الحسن أصلًا.
تنبيه:
إذا قلنا أن أسماء الله مشتقة أي أنها تدل على ذات ومعنى، وإذا قلنا لا يجوز الاشتقاق في الأسماء الحسنى، أي لا يصح أن نشتق الاسم من الصفة أو الفعل.
13/ لا يجوز أن يعدّ من الاسماء الحسنى، ما ينقسم مدلوله إلى كامل وناقص، أو خير وشرّ، وكذلك لا يجوز أن يعدّ منها ما لا يحمل معنى الكمال المطلق.
14/ أسماء الله تعالى من أعظم أدلّة التّنزيه؛ وهي تدلّ على التّنزيه باعتبار وصفها، وتدلّ عليه سبحانه وتعالى باعتبار آحادها.
15/ الأسماء الحسنى كلها من قبيل المحكم المعلوم المعنى وليست من المتشابه. والمحكم هو البينّ الواضح الذي لا يحتاج في معناه إلى غيره، وذلك لوضوحه. أما المتشابه فهو ما لا سبيل إلى إدراك حقيقته وكنهه. وكل أسمائه تعالى دالة على معانيها وكلها أوصاف مدح وحمد وثناء وهي من قبيل المحكم لأن معانيها واضحة في لغة العرب إنما الكنه والكيفية من ما استأثر الله بعلمه.
16/ أهل العلم إذا فسروا الأسماء الحسنى، فإنما هو تقريب ليدلوا الناس على أصل المعنى، أما المعنى بكماله فإنه لا يعلمه أحد إلا الله جل جلاله؛ ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام في دعائه: (لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) .
والناس حين يفسرون أسماء الله جل وعلا فإنهم يفسرون ذلك بما يقرب إلى الأفهام المعنى، أما حقيقة المعنى على كماله فإنهم لا يعونه؛ لأن ذلك من الغيب، وكذلك الكيفية فإنهم لا يعلمونها؛ لأن ذلك من الغيب، فالله جل وعلا له الأسماء الحسنى، والصفات العلى.
17/ أسماؤه سبحانه وتعالى أعلام وأوصاف، والوصفية لا تنافي العلمية، بخلاف أوصاف العباد.
18/ دلالة الأسماء الحسنى قسمان:
1 -دلالة عامة: وهي الدلالة على العَلَمية والوصفية، وهي دلالة مطلقة من حيث هي أسماء الله الحسنى.
2 -دلالة خاصة: وهي تستفاد من كل اسم من أسماء الله الحسنى بعينه، وهي ما دل لفظها على الذات وخصوص صفة، كدلالة: (الرحمن) على ذات الله تعالى وعلى صفة الرحمة. وهي باعتبار الدلالة اللفظية ثلاثة أنواع:
أ- دلالة مطابقة: وذلك بدلالة الاسم على جميع أجزائه: (الذات والصفات) دلالة اللفظ على كل معناه.
ب- دلالة تضمن: وذلك بدلالة الاسم على بعض أجزائه.
جـ- دلالة لزوم: وذلك بدلالة الاسم على غيره من الأسماء أو الصفات التي تتعلق تعلقًا وثيقًا بهذا الاسم وإن كانت خارجة عنه.
19/ الله سبحانه وتعالى، لا تضرب له الأمثال التي فيها مماثلة لخلقه، فإن الله لا مثل له، بل له المثل الأعلى.