الصفحة 73 من 163

لا يعلم به ملك مقرب أو نبي مرسل ... يعلم به الملائكة

عام شامل ... تفصيل من التقدير الازلي ... تفصيل للتقدير الميثاقي ... تفصيل للتقدير العمري ... تفصيل للتقدير الحولي

من القدر المثبت الذي لا محو فيه البته ... من القدر المقيد الذي فيه المحو الاثبات والتغيير ... والأسباب مؤثرة فيه **

مظهر لقدرة الله تعالى وحكمته ... من التقدير الابتلائي المظهر لحكمة الله تعالى

هو ما في ام الكتاب ... هو ما في كتب الملائكة

(اللوح المحفوظ) ... (تتولاها الملائكة المكرمون)

** توضيح هام:

إن ما ينتهي اليه التقدير (العمري والحولي واليومي) بعد التغيير الذي عُلق بالأسباب (كالدعاء وصلة الرحم ) هو المكتوب في اللوح المحفوظ من خمسين ألف سنة قبل أن يخلق الله تعالى الخليقة، لأنه لو قلنا أن ما كتب في اللوح المحفوظ هو نفسه ما كتب في الكتاب (العمري والحولي واليومي) ، فهذا يعني أن هذه الكتابة لا تتغير لأن ما كتب في اللوح المحفوظ لا يتغير، في حين أن الكتب الاخرى (العمري والحولي واليومي) قابلة للمحو والاثبات.

كتابة الاعمال

مما تقدم فإن كتابة الأعمال (وهي المرتبة الثانية من مراتب القدر) ؛ وهذه الكتابة تسمى الكتابة السابقة، أما الكتابة اللاحقة فهي الكتابة التي تكتبها الملائكة الكرام، والفرق بينهما هو:

الكتابة السابقة ... الكتابة اللاحقة

قال تعالى: (وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ) ... قال تعالى: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ ? كِرَامًا كَاتِبِينَ ? يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) (الانفطار 10 - 12) ... (يس 12)

مكتوبة في اللوح المحفوظ ... تكتبها الملائكة الكرام بعد عمل الانسان

تكون قبل العمل ... تكون بعد العمل

لا يترتب عليها ثواب ولا عقاب ... يترتب عليها ثواب وعقاب

الكتابة الكونية والكتابة الشرعية

الكتابة من أنواع تدبير الله تعالى في خلقه، فقد تكون كونية مظهرة لمعاني القدرة وتوحيد الربوبية، وقد تكون شرعية مظهرة لمعاني الحكمة وتوحيد العبودية.

فالكتابة نوعان: كتابه كونية، وكتابه شرعية.

1 -كتابة شرعية، وهذا لا يلزم منها وقوع المكتوب، مثل قوله تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) (النساء 103) . وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) (البقرة 183) . والكتابة الشرعية فللعبد فيها مشيئة وإرادة. لأنها من قبيل الشرع والتكليف والابتلاء، وهي الشريعة التي امتحن الله بها العباد ليتميز المؤمن من المنافق، والمسلم من الكافر، والخبيث من الطيب. قال تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام كَمَا كُتِبَ عَلَى الذين مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا معدودات) (البقرة 183) ، وقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت