فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 124

قال (( وهذا جهل منهم، فأن الولي عليه أن يتبع النبي، ويعرض كل ماله من محادثة والهام على ما جاء به النبي، فأن وافقه وألا رده ) ) (1) .

-ثم خاتم الأولياء الذين يدعونهم ضلالهم فيه من وجوه حيث ظنوا أن للأولياء خاتما وأن يكون أفضلهم، قياسا على خاتم الأنبياء، ولم يعلموا أن أفضل الأولياء من هذه الأمة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وهم السالفون من الأولياء لا الآخرون، إذ التفاضل بين الأولياء إنما يكون على قدر أتباعهم للأنبياء واستفادتهم منهم علما وعملا )) (2) .

ومن ثم ذكر ابن تيمية خاصيتين من خواص النبوة يعرف بهما الفرق بين مرتبة النبوة وبين مرتبة الولاية المجردة وهي:

-أن الرجل كلما عظمت ولايته كان تعظيمه للنبوة أعظم ومن هنا وجب الإيمان بالنبوة كعنصر أساسي للدخول في الولاية والإيمان.

ولا يتم الإيمان إلا بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وأن من لا يؤمن بذلك يكون مرتدا بخلاف الولي فأنه لا يجب الإيمان به ولا يكون منكر ولايته كافرا- وأن من سب نبيا من الأنبياء قتل وكان كافرا مرتدا، بخلاف الولي الذي ليس بنبي فلا يجب القتل لمجرد سبه ولا يكون مرتدا عن الإسلام من لم يؤمن به )) (3) .

ويرجع ابن تيمية مصادر أراء ابن عربي إلى عدة كتب منها: الأحياء والمضنون به، ومشكاة الأنوار، وكلها للغزالي. وكتاب ختم النبوة للترمذي وكتاب خلع النعلين لابن قسي، ورسائل أخوان الصفا فهي الكتب التي كانت الممهد الحقيقي لهذه الفكرة (4) .

ابن عربي خاتم الأولياء

ولم يترك ابن عربي منصب (( ختم الولاية ) )شاغرا. وإنما بادر إلى ترشيح نفسه له قائلا (( فإني أنا الختم لا ولي بعدي ولا حامل لعهدي، بفقدي تذهب الدول، وتلتحق الأخريات بالأول ) ) (5) .

(1) جامع الرسائل 1: 206.

(2) نفس المصدر وأنظر الصفدية 1: 252.

(3) الصفدية 1: 261- 262 وشرح العقيدة الأصفهانية 121- 122.

(4) درء التعارض 5: 353 والصفدية 1: 238و 230 و 247.

(5) عنقاء مغرب 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت