فهرس الكتاب
* والكم الهائل من المزارات وأضرحة الأولياء عند المتصوفة يشبه مزارات وأضرحة الأئمة عند الشيعة.
* والغلو في إطراء الولي وتعظيمه واختلاق عجائب الكرامات له مشابه للغلو عند الشيعة في الإمام وتعظيمه.
* وطلب المدد من الولي والتحدث معه وهو في قبره عند الصوفية يشبه طلب المدد من الأئمة عند الشيعة وتلقي العلم عنهم وهم في قبورهم.
* والقول بالعلم الباطن والأسرار الإلهية أصله من عند الشيعة الذين يتحدثون عن العلم الباطن الذي آتاه الله الأمة.
رأي ابن خلدون
قال ابن خلدون في مقدمته (( ثم حدث في المتأخرين من الصوفية: الكلام في الكشف وظهر من كثير منهم القول بالحلول والوحدة(وحدة الوجود) فشاركوا فيه الإمامية والرافضة لقولهم بألوهية الأئمة وحلول الإله فيهم. وظهر منهم القول بالقطب والإبدال وكأنه يحاكي مذهب الرافضة في الإمام والنقباء. وأشربوا أقوال الشيعة، وتوغلوا في الديانة بمذاهبهم حتى جعلوا مستند طريقهم في لبس الخرقة أن عليا ألبسها الحسن البصري وأخذ عليه العهد بالتزام الطريقة، واتصل ذلك عنهم بالجنيد من شيوخهم. ولا يعلم هذا عن علي من وجيما صحيحو لم تكن هذه الطريقة خاصة بعلي كرم الله وجهه، بل الصحابة كلهم أسوة في طريق الهدى. وفي تخصيص هذا بعلي دونهم رائحة من التشيع قوية يفهم منها ومن غيرها دخولهم في التشيع وانخراطهم في سلكه.
وأكثر من تكلم من هؤلاء المتصوفة المتأخرين في شأن الفاطمي: ابن عربي الحاتمي في كتابه (( عنقاء مغرب ) )... تكلم فيه عن (( خاتم الأولياء ) )وكنى عنه بلبنة الفضة... وجعلوا صاحب الكمال فيها خاتم الأولياء أي حائز الرتبة التي هي خاتمة الولاية كما كان خاتم الأنبياء حائزا للمرتبة التي هي (( خاتمة النبوة ) ) (1) .
أول من أخذ عنه التصوف
يذكر كامل الشيبي أن أول من تسمى بالصوفية ثلاثة:
(1) مقدمة أبن خلدون 323 و324.