فهرس الكتاب
* وهذا سند لا يخفى كذبه فإن الحسن البصري لم يدرك عليا، فأنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وكان الحسن صغيرا بالبصرة، في حين كان عليا بالكوفة آنذاك والحسن أنما أخذ عمن أخذوا عن علي كالأحنف بن قيس وقيس بن عباد. ويعترف أحد المتصوفة (الصيادي) بأن كثيرا من كبار الحفاظ - كابن حجر العسقلاني والسخاوي والذهبي ومغلطاي والحافظ العراقي والعلائي- أنكروا نسبة الخرقة واتصال سندها، وأنه لم يرد فيها خبر صحيح ولا ضعيف، وأنكروا سماع الحسن البصري من الإمام علي (1) .
العلم الباطن
* ولقد كثر الكذب على علي رضي الله عنه وأهل بيته الكرام، فزعم الترمذي الحكيم أن عليا كان يبرز على عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلم التوحيد (2) وأن سلمان تلقى علم الباطن عن علي، وأن عليا أخذه عن رسول الله (3) وزعموا أن العلم الباطن أخص العلوم.
* قال ابن عجيبة (( أخذنا الطريق وعلم التحقيق عن... عن أول الأقطاب سيدنا الحسن سبط رسول الله عن والده أمير المؤمنين سيدنا علي كرم الله وجهه الذي هو باب مدينة العلم، عن نخبة الوجود سيد المرسلين وخاتم النبيين سيدنا ومولانا محمد رسول الله عن سيدنا جبريل عن الرب الجليل(4) .
* مع أن عليا رضي الله عنه أنكر أن يختصه النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من العلم دون سواه وأكد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخص آل بيته بعلم يكتمه على الناس قائلا (( ما خصتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعمم به الناس كافة إلا ما في قراب سيفي هذا، وأخرج صحيفة مكتوب فيها (( لعن الله من ذبح لغير الله ) )قال: وما أسر إلي شيئا كتمه الناس (5) .
(1) تطبيق حكم الطريقة العلية 278- 279 للصيادي الرفاعي.
(2) نوادر الأصول 205.
(3) ترياق المحبين 7 للواسطي.
(4) الفتوحات الألهية 266 وهذا السند (( ظلمات بعضها فوق بعض ) )
(5) مسلم (1978) .