فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 124

* وقال في أية { عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ } أي من أشاء من أهل العناية.. ففي هذا العذاب رحمة لا يبلغ كهنها ولا يقدرها من رحمة لذة الوصول.. ولعمري إن هذا العذاب أعز من الكبريت الأحمر )) (1) .

وفسر هو وجماعة من الصوفية العذاب بالعذوبة قال (( يسمى عذابا من عذوبة طعمه ) )فقال لهم ابن تيمية (( أذاقكم الله هذه العذوبة ) ).

* وجاء فقيه إلى أحد كبار مشيخة الصوفية وهو الشيخ على بن عثمان الرفاعي فقال له (( فسر لي قوله تعالى { إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً } فقال له الشيخ: تريد تفسيرنا أو تفسيركم؟ فقال الفقيه: وهل هناك فرق بين تفسيرنا وتفسيركم؟ قال: نعم، قال: ما تفسيركم؟ قال: الملك هو الله عز وجل. والقرية قلبك ) ) (2) .

* وقال الجنيد (( لا أحب الآفلين ) )لا أحب من يغيب عن عياني وقلبي )) (3) .

وهكذا يتفق التأويل الباطني في التصوف مع منهج الباطنيين والقرامطة من مسخ للآيات وليها عن تأويلها الصحيح.

كتاب الجفر الشيعي

والجفر عبارة عن كتاب طلاسم وشعوذة تعظمه الشيمة وتقدسه وتزعم أنه وعاء فيه علم النبيين والوصيين وعلماء أمة بني إسرائيل، وفيه علم ما كان وما يكون مفصلا إلى يوم القيامة (4) .

* يحكي ابن خلدون أن أصل الجفر كان عند هارون العجلي رأس الزيدية يرويه عن جعفر الصادق رضي الله عنه وأنه منسوب إليه من غير أن يتصل سنده به أو تصح روايته. وأن يعقوب بن إسحاق الكندي رضعه للرشيد والمأمون وكان منجما لهما (5) ومن الصوفية من يؤمن بهذا الكتاب ويعظمه.

(1) تفسير أبن عربي 1: 453- 454.

(2) قلادة الجواهر 325- 326.

(3) حلية الأولياء 10: 265.

(4) الكافي في الأصول 1/ 239 كتاب الحجة باب ذكر الصحيفة والجفر والجماعة وأنظر بصائر الدرجات 3/ 180 للصفاري.

(5) مقدمة أبن خلدون 334و 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت