فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 124

والمهدي يعتبر عند الشيعة الإمام الثاني عشر. لكن الصوفية زادوا واحدا وهو الشيخ أحمد الرفاعي فصار مجموع الأئمة ثلاثة عشر. ودليلهم أضغاث أحلام رأوا فيها النبي وقال لهم (( ولدي أحمد ثالث عشر أئمة الهدي من أهل بيتي ) ) (1) .

مبدأ الغلو والتقديس

وقد أتفق الصوفية والشيعة على منهج الغدو وساروا عليه معا، فبينما نرى الارتفاع بالأئمة عند الشيعة إلى حد التأليه وأنهم: أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء (2) . ونجد المتصوفة يذهبون إلى أن الشيخ أحمد الرفاعي (( كان أمانا لأهل الأرض وظلا ظليلا على سائر الخلق ) ) (3) . وأن الأجنة في البطون وكل من في السموات والأرض شهدوا بمقام ولايته (4) .

وقد زعم الخميني أن لأئمته مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي، ونقل الشعراني عن أحد المتصوفة مثل قوله (( عليكم بتصديق القوم في كل ما يدعون، فأن الله تعالى يقذف في سر خواص عباده ما لا يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل ) ) (5) .

مملكة الألقاب الموهومة

لقد كون الصوفية خلال تطور عقيدتهم نظاما ومراتب مقدسة تبدأ بالقطب والأماميين والإبدال والأوتاد، فالبكتاشية تدين بالأئمة الأثني عشرية وسائر تفاصيل المعتقد الشيعي فهم والشيعة متفقون على عصمة الأئمة والأولياء.

والرفاعية يصومون عن أكل اللحوم ويعتزلون الناس ابتداء من عاشوراء وحتى مضي أسبوع. وفكرة الألقاب هذه شبهها ابن تيمية بما عند الإسماعيلية والقرامطة (6) .

(1) أرشاد المسلمين لطريقة شيخ المتقين 45 للفاروثي.

(2) نشأة الفكر الفلسفي 2: 279.

(3) قلادة الجواهر 35- 36.

(4) قلادة الجواهر 36.

(5) طبقات الشعراني 1: 173.

(6) أنظر مجموعة الرسائل والمسائل 1:60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت