فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 124

ومن أوجه التشابه بين الرفاعية والشيعة اعتقاد كلا الفريقين براءة محب أهل البيت من النار:

* فيدعي الصيادي أن النبي صلى الله عليه وسلم (( معرفة آل محمد براءة من النار وحب آل محمد جواز على الصراط، والولاية لآل محمد أمان من العذاب. ومن مات على حب آل محمد مات شهيدا، ومن مات على حب آل محمد بشرّه ملك الموت بالجنة ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنة، ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزارا لملائكة الرحمة(1) وأنه قال (( الزموا مودتنا أهل البيت، فإن من لقي الله عز وجل وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لا ينفع عبدا عمله إلا بمعرفة حقنا ) )أضاف قائلا: أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة:

* المكرم لذريتي

* القاضي لهم حوائجهم

* الساعي لهم في أمورهم

* المحب لهم بقلبه ولسانه (2) .

وهذا يتفق مع ما يقوله الشيعة الذين يزعمون أن الله تعالى قال (( لا أدخل النار من عرف أبا طالب وإن عصاني ولا أدخل الجنة من أنكره ولو أطاعني ) ) (3) - ويزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( من رزقه الله حب الأئمة من أهل بيتي فقد أصاب خير الدنيا والآخرة فلا يشكّنّ أحد أنه في الجنة(4) .

* ونحن أهل السنة لا ننكر أن حب أهل البيت إيمان وهو جزء لا يتجزأ من محبة النبي صلى الله عليه وسلم لكننا لا نحبهم على نحو محبة الشيعة لهم. فإنه لا يصير المرء عند الشيعة محبًا لأهل البيت حقيقة حتى يستغيث بهم ويتمرغ على تراب قبورهم ويغلو في محبتهم. ونحن عند النصارى- سنة وشيعه- لا نزال مبغضين لعيسى في نظرهم، ولا نكون محبين له حتى نتخذه إلها ونستغيث به.

(1) ضوء الشمس 1/251 و255.

(2) ضوء الشمس 1/262- 263.

(3) البرهان في تفسير القرآن للبحراني الشيعي 23 والخصال للقمي 2/583.

(4) تفسير نور الثقلين 2/ 504 للحويزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت