فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 124

ويؤكد بأن (( الولي المتصل بالله تعالى يناجي ربه كما كان موسى عليه السلام يناجي ربه ) ) (1) .

وقال الغزالي (( واطوِ الطرق، فإنك بالواد المقدس طوى، واستمع بسير قلبك لما يوحى، فلعلك تجد على النار هدى، ولعلك من سًرادقات العرش تُنادى بما نودي به موسى إني أنا ربك ) ) (2) .

ومثله السهروردي المقتول الذي بلغ به غلوه أن قال (( لا أموت حتى يقال لي: { قم فأنذر } (3) .

ويذكر الكشمخانلي أن طبقة من الأولياء هي طبقة (الرحمانيين) الإلهيين (( وهم ثلاثة أيضا عند الوحي والحوادث يجلسون عرايا على حجر مليح يسمعون الوحي ويفهمون المراد منه(4) .

وصرح عماد الدين الأموي بأن السالكين إذا قطعوا مفاوز الطريق أشرفوا على رؤية الملكوت الأعظم مثل اللوح المحفوظ والقلم واليمين الكاتبة وملائكة الله، وهي تطوف حول العرش ثم يتخطون ذلك إلى معرفة الخالق، للكل فتغشاهم الأنوار وتتجلى لقلوبهم الحقائق المحتجبة ويشاهدون مالا يشاهده غيرهم من تصريف الرب )) (5) .

يشمون رائحة المعاصي

* ولهم إطلاع حتى على المعاصي. فالشيخ أحمد النجاتي (( أطلعه الله على معاصي العباد فكل من لقي من العصاة بصق عليه ) ) (6) .

(1) طبقات الشعراني 1: 181.

(2) إحياء علوم الدين 4: 251.

(3) درء تعارض العقل والنقل 1: 318 وعوارف المعارف 5: 56 ملحق بالإحياء.

(4) جامع أصول في الأولياء وأنواعهم 133.

(5) حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب 2: 275 على هامش قوت القلوب ط صادر.

(6) جامع كرامات الأولياء 1: 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت