فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 124

قال الشعراني (( ومما منّ الله تبارك وتعالى به علي: شمي لروائح المعاصي إذا وقعت في معصية من معاصي أهل الطريق، فأشم نتان كل معصية على حسب تناولها في القبح من كبائر وصغائر ومكروهات، وأشم رائحة (( خلاف الأولى ) ) (1) ؟ وذكر أن شيخه على الخواص كان إذا نظر في الميضأة التي يتوضأ منها الناس يعرف جميع الذنوب التي غفرت وخرت في الماء من غسالتها، ويعرف أهل تلك الذنوب على التعيين ويميز بين غسالة كل ذنب عن آخر من كبائر وصغائر ومكروهات وخلاف الأولى )) (2) .

قال أحد مريدي الشيخ أبي بكر بن عيسى (( ومما وقع لي أني كنت أرى شيخي يطلع على ما يصدر مني حال غيبتي، فإذا اشتغلت بطاعة قابلني يوجه مسرور وإذا اشتغلت بلعب قابلني بضد ذلك ) ) (3) .

وعن أبي سعيد الخراز قال (( دخلت المسجد الحرام فرأيت فقيرا عليه خرقتان فقلت في نفسي هذا وأشباهه كل على الناس، فناداني وقال: { والله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه } فاستغفرت الله في سري فناداني وقال { وهو الذي يقبل التوبة عن عباد } (4) .

أما فينقل عن الداراني أنه كان يصف أبا عدى الأنطاكي والسري السقطي وبشر بن الحارث أنهم (( جواسيس القلوب ) ) (5) . ويقول كلاما عجيبًا وفيه (( أن الله يفتح للعارف وهو على فراشه مالا يفتح لغيره وهو قائم يصلي ) ) (6) .

وروى يوسف النبهاني أن الشيخ القناوي كان إذا شاوره إنسان في شيء يقول (أمهلني حتى أستأذن لك فيه جبريل عليه السلام. فيمهله ساعة ثم يقول: افعل أو لا تفعل على حسب ما يملي عليه جبريل ) ) (7) .

(1) لطائف المنن 689.

(2) لطائف المنن 50.

(3) جامع كربات الأولياء 1: 267.

(4) أحياء علوم الدين 3: 25 الرسالة القشيرية 108.

(5) الرسالة القشيرية 18.

(6) الرسالة القشيرية 142.

(7) جامع كرامات الأولياء 2: 68 طبقات الصوفية للشعراني 1: 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت