فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 66

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين أما بعد فشكرا لكم جميعا وعلى إنصاتكم لكل ما قيل وهذا أن دل فأنه يدل على حبكم لمعرفة الحقيقة التى يمكن أن نصل إليها جميعا، لن أكرر إثبات أصل كلمه باركليتوس أو أنها تعنى ( أحمد ) ولا إثبات أن الباركليتوس ليس الروح القدس وإنما هنا سوف نرد على نقاط أثارها القساوسة أن روح الحق ليس هو روح القدس كما تزعم النصارى لأن روح الحق إنسان وله صفة السمع ( فلا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ) كما جاء في قوله ( كما يخبر عن الأمور الآتية في المستقبل وذلك عن طريق سماعها من قبل الله ) (2) .

وهذا الوصف لا ينطبق إلا على نبى الإسلام ( محمد ) صلى الله عليه وسلم، إذ كان لا يقرأ ولا يكتب، وكان يبلغ رسالته وكلام الله عن طريق ما يسمعه من الوحي الذى يأتيه من

1 -محمد r كما ورد في كتاب اليهود و النصارى (ص ص 132 - 148)

2 -إنجيل يوحنا (16: 13)

السماء، وذلك معنى قوله تعالى في القرآن الكريم ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) (1) ، وقد استطرد المسيح عليه السلام في أقواله الواردة بالإصحاح سالف الذكر إلى القول ( ذاك يمجدنى لأنه يأخذ مما لى ويخبركم ) ولم يمجد المسيح نبى ظهر بعده إلا نبى الإسلام ( محمد ) فهو قد أثنى عليه وبين فضله ومنزلته وأشاد بمكانته السامية بين الأنبياء والمرسلين كما سمعه من قبل الله، وذلك عن طريق الوحى الذى أوحاه الله إليه في القرآن الكريم أو في الأحاديث النبوية التى تكلم فيها عن المسيح عليه السلام، وأنه كان صلى الله عليه وسلم يأخذ من نفس المعين المقدس الذى كان يأخذ منه المسيح من الرب وهو معين التوحيد والآداب الفاضلة ويخبر قومه عنها مثل ما أخبر عنها المسيح عليه السلام.

أما روح القدس فهو الذى كان يحل على الأنبياء عليهم السلام أى العناية الربانية. (2)

/ شكرا لكم جميعا والسلام عليكم ورحمه الله

/ شكرا للمستشار / محمد عزت الطهطاوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت