فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 66

والآن الدكتور / احمد حجازى السقا فليتفضل

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاه والسلام على أفضل المرسلين سيدنا محمد أما بعد ....

لقد قال عيسى عليه السلام ( وأما أنتم فتعرفونه ) وكان الصواب أن يقول ( وأما أنتم فترونه وتعرفونه ) ولما كان قد حذف الرؤية دل على أن المقصود بالرؤية المعرفة الحقيقية، لا الرؤيا البصرية وهنا معناه"أن النبى إذا جاء لن يعرفه أهل العالم معرفة حقيقية، بينما يعرفه التلاميذ معرفة حقيقية، لأن عندهم خبر عنه."

( وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم ) قوله ( ماكث معكم ) لا ينطبق على الروح الإلهى ، لأن الروح الإلهى على زعم النصارى ما كان قد نزل بعد، ولو كان هو ماكث فلماذا وعدهم بنزوله عليهم ؟ ولو كان هو ماكث ما كان من داع أن يطلب من الله أن يرسله ليمكث، وما كان يقول ( إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى ) وهذا القول من أقوى الإشارات على بطلان قولكم بنزول الإله والمعنى الصحيح لهذا القول تفسره الجملة التالية له وهى ( ويكون فيكم ) أى: يكون مستقبلا وعلى ذلك فالمكث يكون مستقبلا أيضا وقول المسيح عليه السلام ( ومتى جاء المعزى الذى سأرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق الذى من عند الآب ينبثق، فهو يشهد لى وتشهدون أنتم أيضا لأنكم معى من الابتداء ) هذا الكلام لا يصح انطباقه على الروح الإلهى، لأن الإله لا يرسل إلها مثله، والمعنى أن هذا ( الباراكليت ) سيأتي من عند الآب وحده أى سيرسل من الله وحده والنص اليونانى هكذا ( يشهد لى وستشهدون أنتم أيضا ) وهذا يعنى أن عيسى عليه السلام سيطلب من الله إرساله، ليفيد تلاميذه أنه يجب عليهم احترامه وتوقيره لأنه تسبب في إرساله.

1 -سورة النجم (الآيتين 3 - 4) 2 - البرهان بورود اسم محمد و أحمد في الأسفار (ص ص 28 - 32)

النصارى يضطرهم الناس إلى هذه الشهادة هل نبى الإسلام صادق أم لا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت