فهرس الكتاب
وأما عن وصف عيسى لنبي الإسلام وهو (سيخبركم بأمور آتية) فهذا تشير إليه الآيات
1 -"توبيخ العالم"هذا لفظ لا يليق بمقام النبوات و إنما محمد جاء"شاهدا و مبشرا و نذيرا و داعيا إلى الله بإذنه و سراجا منيرا" (سورة الأحزاب ، الآيتين 45 و 46) .
2 -آيات القرآن تبين أخذ العهد و الميثاق على الرسل السابقين لمحمدr بأن الله سيبعث رسولا يرشد الناس و على أتباع الرسل متى جاء أن يصادقوا به و يؤمنوا بدعوته و يقومون بنصرته و تأييده و أشهدهم على ذلك بل و قارن الله شهادته بشهادتهم"و إذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب و حكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به و لتنصرنه قال أأقررتم و أخذتم على ذلكم إصرى قالوا أقررنا قال فاشهدوا و أنا معكم من الشاهدين" (سورة آل عمران، الآية 81) . لما ذكر الله تعالى خيانة أهل الكتاب بتحريفهم كلام الله عن مواضعه، و تغييرهم أوصاف رسول الله r الموجودة في كتبهم حتى لا يؤمنوا بمحمد r إن أدركوا حياته، و أن يكونوا من أتباعه و أنصاره، فإذا كان الأنبياء قد أخذ عليهم العهد أن يؤمنوا به و يبشروا بمبعثه فكيف يصح من أتباعهم التكذيب برسالته؟ ثم ذكر الله تعالى أن الإيمان بجميع الرسل شرط لصحة الإيمان و بين أن الإسلام هو الدين الحق الذى لا يقبل الله دينا سواه.