فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 66

إن الفعلان اليونانيان ( LAlEO ، AKOUO ) يعنيان فعلين ماديين لا يمكن أن يخصا إلا كائنا يتمتع بجهاز للسمع وآخر للكلام، وبالتالي فتطبيق هذين الفعلين على"الروح القدس"أمر غير ممكن إن نص هذه الفقرة من إنجيل يوحنا، كما تسلمه لنا المخطوطات اليونانية، غير مفهوم بالمرة إذا ما قبلناه في تمامه مع كلمتي"الروح القدس"فى الآية 26 من الإصحاح 14 وهى"paraklet"الروح القدس الذى سيرسله الآب بأسمى ... " الخ ... أنها الجملة الوحيدة في إنجيل يوحنا التى لاتثبت تطابق بين ال"paraklet"والروح القدس ولكن إذا حذفنا كلمتي الروح القدس من هذه الجملة (to pn euma to agion) فإن نص يوحنا كله يقدم عندئذ دلالة شديدة الوضوح ويضاف إلى ذلك أن هذه الدلالة تتخذ شكلا ماديا وذلك من خلال نص آخر ليوحنا وهو نص الرسالة الأولى حيث يستخدم هذه الكلمة "paraklet"للإشارة ببساطه إلى المسيح باعتباره الوسيط لدى الله (2) ."

ومما سبق إثبات لنبوه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبمراجعه إنجيل يوحنا بخصوص البشارة نجد أن.

1-البشرى بنبي يوحي إليه بآيات هى الأعجاز العلمي:

جاء إنجيل يوحنا ( وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية ) (3) .

"روح الحق"تأكيد لشخصية النبى الذى يأتى بعد يسوع أنه روح الحق وقد جاء في يوحنا ( روح الحق الذى لا يستطيع العلم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم ) (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت