ثم فعْلُ المنكرات في الخميس [الخسيس] [1] على مراتب بعضها أخف من بعض, فقبول الهديَّة من الجارِ النصراني إذا أهدى لك في عيده من البيض وغيره [2] ذلك مُباحُ [3] وشراء البيض وصبغهُ مذمومُ. وتمكين الصبيان من القمار به؛ حرام. وقمار الشباب [والرجال] [4] به من الكبائر الموبقات [5] .
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} [6] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قالَ لصاحبه تعال أقامرك [7] ,
(1) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ) .
(2) في نسخة (ب) : «البيض ونحو» .
(3) قال المصنف ف] آخر جزء «حق الجار» : 48: «فإن كان جارك يهوديًا أو نصرانيًا في الدار أو السوق أو البستان فجاوره بالمعروف ولا تؤذيه» وقال: «فأما من جعل إجابة دعوتهم ديدنه وعاشرهم وباسطهم, فإن إيمانه يرق, وقد قال الله تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} (المجادلة: 22) » وقال أيضًا:
«فالمؤمن يتواضع للمؤمن, ويتذلل لهم ويتعزز على الكافرين, ولا يتضال لهم تعظيمًا لحرمة الإسلام وإعزازًا للدين, من غير أن تؤذيهم ولا تودّهم كما تودّ المسلم» .
(4) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(5) انظر الكبيرة الثالثة والسبعين (القمار) في كتاب المصنف «الكبائر» (ص 205 - بتحقيقي) هوامش صفحة 12.
(6) سورة المائدة: 90.
(7) في نسخة (ب) : «أقمارك» .