الصفحة 34 من 38

فليتصدق) [1] , رواه البخاري ومسلم.

فإذا كان مجرَّد القوْل معصية موجبة للصَّدقة المكفرة, فما ظنك بالفعل وهو داخلُ في أكْل أموالِ الناس بالباطِل, والله تعالى قد أنزلِ غير آية في مقت أكل أموال النََّاس بالباطل [2] .

فالله تعالى حَرَّم الميْسر في كتابه, واتفق المسلمون على تحريم الميسر [3] , سواءُ كان بالشِّطرنج, أو بالنرْد [4] , أو بالكعاب [5] , أو البيض, أو بالجوز [6] . فإنَّ غير واحدٍ من التابعين كعطاء, ومجاهد, وإبراهيم, النخعيِّ وطاوس [7] قالوا: كُلَّ شيء من القمار فهو من الميسْر, وهو حرامُ حتى لعب الصِّبيان بالجوز [8] .

(1) أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب التفسير باب «أفرأيتم اللات والعزّى» : 8/ 611 و رقم: 4860, ومسلم في «صحيحه» كتاب الإيمان: باب من حلف باللات والعزى: 3/ 1267 - 1268 رقم: 1647 من حديث ابي هريرة رضي الله عنه.

(2) من مثل قوله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة: 188] وآيات أخرى في سورة النساء رقم: 29 و 161 ونحو المذكور هنا عند المصنف أيضًا في «الكبائر» : 205 بتحقيقي.

(3) ذكر الإجماع غير واد من العلماء. منهم: الجصاص في «أحكامه» : 2/ 11 وإلكيا الهرَّاسي ف] «أحكامه» أيضًا: 1/ 126.

(4) انظر حرمة النرد والشطرنج إن كان فيه قمار في «تفسير القرطبي» : 8/ 338. وإن خلا عنه أيضًا في «الفروسية» لابن القيم, بتحقيقي, وتعليقنا عليه.

(5) المراد به ما يسمى اليوم بالزهر انظر:"لعب العرب": 72 للعلامة أحمد تيمور باشا.

(6) وكذا في سائر ألعاب ماكينات القمار الحديثة, كلعبة 0 الروليت) و (البنجو) واليانصيب وبعض صور في المسابقات الثقافية والجوائز التشجيعية, وقد فصلنا ذلك في رسالة مستقلة, يسر الله نشرها والانتفاع بها.

(7) وكذا: ابن سيرين والحسن وابن المسيب وقتادة ومعاوية بن صالح وعلي بن أبي طالب وابن عباس, قال القرطبي في «التفسير» : 3/ 52.

(8) وأسند ذلك عن بعض المذكورين غير واحد, ولا يتسع المقام لتفسير ذلك, وانظر غير مأمور «الدر المنشور» : 2/ 320, و «تحريم النرد والشطرنج» : 163 - 165 للآجري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت