الصفحة 4 من 38

وكان ذلك قبل نحو ست سنوات، إذ طبعت الرسالة عن دار نعمان سنة 1408 هـ، ونفدت، فلم يقف عليها كثير من طلبة العلم من جهة، ومن وقف عليها واملها وجد أن خللًا وقع في نصها. ولذا شرح الله صدري لتحقيق هذه الرسالة، والله الموفق والهادي.

نسبة الرسالة لمؤلفها وتحقيق اسمها

نسب هذه الرسالة للذهبي إسماعيل باشا البغدادي في «إيضاح المكنون» (1/ 289) و «هدية العارفين» (2/ 154) ، وعنه بشار عواد في كتابه «الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الإسلام» (152) .

وهي رسالة صغيرة لم يعتن بها مترجمو الذهبي، ولذا لم يذكروها في (ثبت) مؤلفاته، والرسالة للذهبي على وجه اليقين، فاسمه على طرتها في النختين الخطيتين المعتمدتين في التحقيق، ونفسه فيها ظاهر جليٌ.

وسماها البغدادي -وتبعه الدكتور بسار-: «تشبيه الخسيس بأهل الخميس» ، وهي كذلك في النسختين الخطيتين.

عملي في التحقيق

قمت بالمقابلة بين النسختين، وأثبت الفروق في الهامش، وحاولت استخلاص الصواب في المتن، واجتهدت في إثباته تامًا كاملًا من النسختين معًا، وشرحت الألفاظ الغريبة، وذكرت تعليقات لبعض العلماء في المسألة نفسها، وخرجتُ الأحاديث والآثار. فعزوتها لمظانها من دواوين السنة، وحكمت عليها، وفقًا للقواعد المقررة في علو المصطلح.

وأخيرًا ... الله تعالى أسأل، وبأسمائه وصفاته أتوسل، أن يرزقنا العلم النافع، والعمل الصالح، وأن يرزقنا فهمًا في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت