فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 140

(والعرش) الذي هو أعظم مخلوقاته تعالى وأعجبها، (والكرسي) الذي السموات والأرض بالنسبة إليه كحلقة ملقاة في فلاة، وهو غير العرش (ثم القلم) أي واللوح (و) الملائكة (الكاتبون) (اللوح) مفعول"الكاتبون"، أو مفعول"الكاتبون"محذوف للتعميم مع الاختصار. و"اللوح"معطوف بالرفع بحذف العاطف.

(كل) أي كلهم (حِكَم) إلهية وأسرار ربانية دالة على انفراده تعالى بالوحدانية، (لا) أنها مخلوقة (لاحتياج) إليها، إذ قد قام البرهان على وجوب استغنائه تعالى عن كل ما سواه.

(وبها) أي بهذه الأشياء الأربعة، أو بها وبما قبلها (الإيمان) أي التصديق بوجودها (يجب) بالسكون للوزن (عليك) يا (أيها الإنسان) أي المكلف.

والإنسان مأخوذ من أنس لأنه يستأنس بأمثاله. قال: وما سمي الإنسان إلا لإنسه، وما القلب إلا أنه يتقلب. أو مأخوذ من آنس - أي بالمد - لأنه ظاهر مبصر، كقوله تعالى: { آنس من جانب الطور نارا } [القصص: 29] ولذلك سمي بشرا لظهوره كما سمي الجن جنا لاجتنانهم واختفائهم عن الناس. وإنما خص الناظم الإنسان بالخطاب بالوجوب - وإن كان الجانّ كذلك - لأنّ كلامه معهم وتأليفه لأجلهم.

[الإيمان بوجود الجنة والنار الآن]

109-وَالنَّارُ حَقٌّ أُوجِدَتْ كَالجَنَّهْ فَلاَ تَمِلْ لِجَاحِدٍ ذِي جِنَّهْ

110-دَارُ خُلُودٍ لِلسَّعِيدِ وَالشَّقِي مُعَذَّبٌ مُنَعَّمٌ مَهْمَا بَقِي

(والنار) التي هي دار الجزاء والنكال - أعاذنا الله منها - (حق) ثابت يجب الإيمان به (أوجدت) يعني أنها موجودة الآن بدليل قوله تعالى: { أعدت للكافرين } [البقرة: 24] ونحوها من الآيات، وقوله - صلى الله عليه وسلم: « ودنت مني النار حين رأيتموني تكعكعت » خلافا للمعتزلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت