فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ينال) أي يصيب (شربا) مفعول ينال (منه) أي من الحوض (أقوام) فاعل ينال (وفوا) صفة أقوام (بعهدهم) الذي أخذ عليهم يوم { ألست بربكم قالوا بلى } [الأعراف: 172] ، أو بالعهد الذي عهد لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو التمسك بالكتاب والسنة حيث قال: « تركت فيكم الثقلين، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما, كتاب الله وسنّتي » (1) .
(وقل) معتقدا الوجوب: (يذاد) ، أي يُردّ ويُصدّ عن الحوض (من طغوا) ، تعدوا وجاوزوا الحدود, بأن بدلوا وغيروا؛ كما روي عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - يناديهم: أصحابي أصحابي، فيقال ما تدري ما فعلوا بعدك، إنهم بدلوا وغيروا. فيقول سحقا سحقا (2) .
[إثبات الشفاعة]
113-وَوَاجِبٌ شَفَاعَةُ المُشَفَّعِ مُحَمَّدٍ مُقَدََّمًا لاَ تَمْنَعِ
114-وَغَيْرُهُ مِنْ مُرْتَضَى الأخْيَارِ يَشْفَعْ كَمَا قَدْ جَاءَ فِي الأخْبَارِ
(وواجب) خبر مقدم (شفاعة) الشفيع (المشفَّع) في جميع العالمين - مبتدأ مؤخر - (محمد) - صلى الله عليه وسلم - بدل من المشفّع (مقدما) على غيره من الأنبياء والمرسلين ومن الملائكة والمقربين. وبهذه الشفاعة يقع الخلاص من هول الموقف حيث يضيق الأمر غاية الضيق. وهذه الشفاعة هي الشفاعة العظمى لجميع أهل الموقف حتى الكفار يتخلصون بها من ذلك الضيق إلى عذاب الحريق, والملائكة قد أحاطت بهم وألجأتهم إلى أن صار بعضهم على بعض من شدة الازدحام، (لا تمنع) .
(1) أخرجه مالك في القدر، باب النهي عن القول بالقدر. ولفظه عنده:"تركت فيكم أمرين، لن تضلوا ما مسكتم بهما: كتاب الله وسنة نبيه"
(2) انظر الحديث بهذه الألفاظ في الموطأ في الطهارة، باب جامع الوضوء؛ والبخاري في أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: { واتخذ الله إبراهيم خليلا } ؛ وفي الرقائق، باب في الحوض؛ ومسلم في الفضائل، باب إثبات حوض نبينا وصفاته. وفي الطهار، باب استحباب الغرة والتحجيل في الوضوء.