فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 140

(وغيره) - صلى الله عليه وسلم - (من مرتضى الأخيار) من بقية الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والأولياء والملائكة، (يشفع) ذلك الغير - إن أذن الله له في الشفاعة - فيمن شاء الله (كما قد جاء) ورد (في الأخبار) المأثورة والأحاديث المشهورة.

[جواز غفران الذنوب عدا الكفر]

115-إِذْ جَائِزٌ غُفْرَانُ غَيْرِ الكُفْرِ فَلاَ نُكَفِّرْ مُؤْمِنًا بِالْوِزْرِ

116-وَمَنْ يَمُتْ وَلَمْ يَتُبْ مِنْ ذَنْبِهِ فَأَمْرُهُ مُفَوَّضٌ لِرَبِّهِ

117-وَوَاجِبٌ تَعْذِيبُ بَعْضٍ ارْتَكَبْ كَبِيرَةً ثُمَّ الخُلُودُ مُجْتَنَبْ

(إذ جائز) في حقه تعالى (غفران) ، أي ستر الذنوب (غير الكفر) أعاذنا الله منه، فإنه لا مغفرة فيه لقوله تعالى: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } [النساء: 48] .

(فلا نكفر) معاشر أهل الحق (مؤمنا) مصدقا جازما لاعتقاده (بالوزر) أي بالذنب غير الكفر، خلافا للخوارج - قبحهم الله تعالى - في قولهم:"إن فاعل الكبيرة إذا مات مصرّا كافر". بل الحق الذي عليه أهل السنة رضي الله عنهم, أنّ العفو عن مرتكب الكبيرة لغير التائب منها جائز, كما أشار إليه الناظم بقوله.

[أمر مرتكب الكبيرة]

(ومن يمت ولم يتب) إلى الله (من ذنبه، فأمره) في ذنوبه (مفوّض) أي موكل (لربه) إن شاء عذبه بعدله وإن شاء عفا عنه بفضله، فلا يتحتّم العذاب للعاصي عقلا كما لا يتحتم إثابة المطيع. هذا، ولا بدّ من نفوذ الوعيد في طائفة غير معينة من أهل الكبائر بدخول النار من غير خلود ولا تأبيد كما قال:

(وواجب) شرعا (تعذيب بعض) من العصاة الذي (ارتكب) أي فعل (كبيرة) كعقوق الوالدين، بأن يعذب بقدر جريمته في جهنم. (ثم الخلود) أي المكث دائما في النار (مجتنب) لمن مات على الإيمان.

وهل من كل أهل نوع من أنواع المعاصي طائفة، أو طائفة من المجموع؟ قولان.

[حياة الشهيد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت