فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وختم الكتاب بالصلاة والسلام كالابتداء تحصيلا لكمال البركة ورجاء للقبول؛ لأن الكلام إذا ابتدئ وختم بالصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أقرب للقبول؛ لأنه ورد أن الدعاء إذا ابتدئ وختم بالصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مقبولا؛ لأن الكريم إذا قبل الطرفين قبل ما بينهما.
وصلى الله على سيدنا محمد أكمل العالمين وأشرفهما، وعلى آله وأصحابه زينة السموات والأرض وما بينهما، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
[خاتمة الشارح]
وقد انتهى ما ألهم الجواد الكريم, الذي يتفضل على من يستحق ومن لا يستحق بفضله العميم.
فيا أيها الواقف على هذه المنحة الإلهية والعطية الربانية, يطلب منك الفقير المعترف بالعجز والتقصير, والمقر بالخطأ وعدم التحرير، أن تنظره بعين الرضا والإنصاف، وأن تسد عنه باب الإعتساف, بإصلاح الخطأ باعتذار، والتنبيه على الخلل على جهة التذكار، وأن لا تسلّ سيف لسان الاعتراض, وأن تدع الملامة والأغراض، فإنّ الحامل لي على هذا مع قلة اطلاعي وقصر باعي، وقلة المادة وعدم سلوك طريق الجادة، سيما ولم يتيسر لي شرح من شراحها أعتمد عليه إلا كراريس في بعض الأحيان؛ هو [خبر"فإنّ"] إظهار الخير الباقي في هذه الأمة إلى يوم القيامة, تصديقا لخبر العالمين في عرصات القيامة.
نسأل الله الكريم, رب العرش العظيم, بنبيه الكريم, أن يغفر لي ولوالدي ولشيخي ولأهلي ولجميع إخواننا جميع الذنوب والخطايا، وأن يستر لنا الفواحش والجنايا، وأن يجزل لنا المواهب والعطايا، وأن يجعل القرآن الكريم والعلم العظيم حجة لنا لا علينا, وأن يتفضل بالإحسان إلينا وأن يسامحنا ويتوب علينا.