فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 140

(ثم) انتقل للعالم (السفلي) والمراد بالعالم السفلي الأرض وما اتصل بالأرض, من نبات ومن حيوان وغير ذلك. والمراد بالعلوي ما عدا ذلك، فيدخل فيه السحاب والرعد, وجميع ما خلق الله في الجوّ؛ وكل ما فوق السموات والعرش من العالم العلوي .

ويحتمل أنّ تقديم المصنف العالَم العلوي لشرفه على السفلي، ولما فيه من زيادة العجائب، إلا أنه يقيَّد بما عدا البقعة التي ضمّت أعضاءه عليه الصلاة والسلام.

[نتيجة النظر الصحيح]

(تَجِدْ) بالجزم في جواب الأمر (به) أي العالَم بالمعنى الاصطلاحي الذي هو كلّ ما سوى الله تعالى، فيدخل العالَم الأصغر، وإلا لقال: تجد بها، ففي كلامه نوع استخدام، والباء في"به"زائدة، أي تجده (صنعا) عظيما كثير العجائب، كلّه دالّ على وجوده وعظيم قدرته تعالى؛ إذ كلّ مصنوع لا بد له من صانع.

(بديع الحكم) أي: مبدَع من غير مثال سبق، كما قال تعالى: { بديع السموات والأرض } [البقرة: 117] . والحِكَم جمع حِكمَة، من الإحكام وهو الإتقان.

(لكن) العالَم حادِث لأجل أنّه (به) أي العالَم، أي أجْرامُه دون الأعراض وإلا لاتّحد الدليل - وهو الأعراض - والمدلول - وهو الأجرام -، ففيه شبه استخدام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت