فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 140

ولمّا تقدم في كلام الناظم أنه يجب على المكلَّف أن يعرف ما يجب لله تعالى وما يستحيل عليه جل وعلا وما يجوز في حقه، استشعر كأنّ سائلا سأل: ما هو الواجب؟ إلى آخره، فلذا أتى الناظم بالفاء في قوله:

(فواجب) أي: إن سألت عمَّا يجب، فواجبٌ له تعالى (الوجود) الذاتي، وقدَّمه على سائر المطالب لأنه إذا ثبت الوجودُ ترتَّب عليه ما بعده من المطالب.

[أقسام الصفات]

واعلم أن الصفات على ما اختاره السنوسي ومن تبعه عشرون، وهي أربعة أقسام:

-نفسيّة (1) : وهي الوجود

-وسلبية (2) : وهي خمس: القِدم، والبقاء، والمخالَفة للحوادث، والقيام بالنفس، والوحدانية.

-ومعانٍ (3) : وهي سبع: الحياة، والعلم، والإرادة، والقدرة، والسمع، والبصر، والكلام.

-ومعنوية (4) منسوبة للمعنى، وهي لازمة للمعاني ولذلك كانت مثلها سبعا، وهي كونه تعالى حياًّ، وعالِمًا، ومريدًا، وقادرًا، وسميعًا، وبصيرًا، ومتكلمًا.

وعليها يتكلم المصنّف في نظمه، لكنها مجردة عن البراهين مع أنه لا بد منها، ونحن إن شاء الله نذكر برهان كل صفة مضافا إليها.

وزاد بعضهم قسمين آخرين وهما:

(1) الصفة النفسية: هي الصفة الواجبة للذات مدّة وجودها، وهي غير معلَّلة بصفة أخرى قائمة بالذات. وذلك مثلا كتحيّزنا وأخذنا قدرا من الفراغ، فإنه واجب لنا مدة وجودنا، وليس ثبوته لنا معلَّلا بعلّة.

(2) الصفة السلبية: هي كل صفة مدلولها عدم أمر لا يليق بالله سبحانه وتعالى.

(3) صفات المعاني: هذا مصطلح للصفات الثبوتية، وهي كل صفة موجودة في حدّ ذاتها، حادثة كانت كبياض الجسم وسواده، أو قديمة كعلم الله تعالى وقدرته.

(4) الصفات المعنوية: هي فرع الصفات الثبوتية لملازمتها إياها، فإن اتصاف محل ما من المحالّ بكونه عالما قادرا مثلا إنما يصح عند قيام العلم والقدرة به. وهذا القسم من الصفات هو المعبّر عنه بالأحوال، وهي معتبرة عند من يثبتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت