فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(حي) بحياة، (عليم) ، أي عالم بعلم وهو لازم للعلم، (قادر) بقدرة وهو ملازم للقدرة، (مريد) بإرادة (1) وهو يلازم الإرادة، (سميع) أي سميع بسمع وهو ملازم لقيام السمع بذاته تعالى، (بصير) ملازم لقيام البصر بذاته، (ما يشا يريد) لأنه فاعل مختار؛ { وربك يخلق ما يشاء ويختار } [النمل: ] { لا يسأل عما يفعل } [الأنبياء: 23] وتقدم أنّ المشيئة مرادفة للإرادة والرضا مرادف للمحبة، (متكلم) بكلام أزلي نفسي، وهو ملازم لصفة الكلام. ودليل هذه الصفات المعنوية يعلم مما تقدم في المعاني.
تنبيه:
(1) مما يجب لله تعالى اتصاف ذاته بالإرادة المتقدم بيانها، وقد اتفق جميع المتكلمين والفلاسفة وجميع الفرق على إطلاق القول بأنه تعالى مريد، وشاع ذلك في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، إلا أن الخلاف قائم في معنى الإرادة التي أثبتها الجميع، فعند أهل السنة من الأشاعرة، وبعد ما ثبت عندهم بالبراهين كونه تعالى فاعلا مختارا ، فإرادته تعالى عندهم صفة قديمة زائدة على ذاته قائمة به على ما هو شأن سائر الصفات الحقيقية، ودليلهم هو أن تخصيص بعض الأضداد بالوقوع دون البعض، وفي بعض الأوقات دون البعض، مع استواء نسبة الذات على الكل، لا بد أن يكون لصفة شأنها التخصيص؛ وذلك لامتناع التخصيص بلا مخصص، ولامتناع احتياج الله تعالى في فاعليته إلى أمر منفصل لكون ذلك يستلزم الافتقار، وتلك الصفة هي المسماة بالإرادة، وهو معنى واضح عند العقل، مغاير للعلم والقدرة وسائر الصفات، شأن ذلك المعنى التخصيص والترجيح لأحد طرفي المقدور من الفعل والترك على الآخر.