فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(واختير) القول بـ (أنّ أسماه) - بالقصر للوزن - تعالى (توقيفية) ، أي متوقِّفة على الإذن من الشرع، فلا يسمّى مولانا إلا بما سمّى به نفسه في كتابه، أو سمّاه به نبيه، أو ثبت بالإجماع كالقديم كما تقدم. وقيل: يطلق كلّ ما يشعر بالكمال بلا إيهام ما لا يليق. والأول الحق فاسلك طريقه تصل.
فائدة: نقل الفخر (1) عن بعض كتب التذكير:"إن لله تعالى أربعة آلاف إسم، ألف في القرآن والأخبار الصحيحة، وألف في التوراة، وألف في الإنجيل، وألف في الزبور، ونقول: ألف أخرى في اللوح المحفوظ ولم تصل إلى عالم البشر". اهـ. وعلى هذا، فأسماء الله متناهية. انتهى.
و (كذا الصفات) ، أي واختير القول أيضا بأنها توقيفية كالأسماء، في أن إطلاقها عليه تعالى متوقف على الإذن من الشرع.
(فاحفظ) واعتقد الصفات والأسماء (السمعية) التي ورد بها دليل من الشرع، ولا تتجاوزها إلى غيرها ولو لم يكن مُوهِمًا.
[الحكم في ما أوهم التشبيه في القرآن والسّنة]
40-وَكُلُّ نَصٍّ أَوْهَمَ التَّشْبِيهَا أَوِّلْهُ أَوْ فَوِّضْ وَرُمْ تَنْزِيهَا
(وكلّ نصّ) من كتاب أو سنّة (أوهَم) باعتبار ظاهر دلالته، أي أوقع في الوهم (التشبيها) له تعالى بالحوادث، المستحيل على من ثبت مخالَفتُه للحوادث في ذاته وفي صفاته، فيجب تنزيه الباري تعالى عن ذلك الظاهر المستحيل عقلًا وشرعًا، ولذا قال: (أوِّله) ، أي اصرفه عن ظاهره وجوبًا، ثم أنت مخيّر في:
(1) هو محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، أبو عبد الله، فخر الدين الرازي: الإمام المفسر. أوحد زمانه في المعقول والمنقول وعلوم الأوائل. ولد سنة 544 وتوفي سنة 606هـ. من أهم كتبه في أصول الدين: كتاب الأربعين، محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من الفلاسفة والمتكلمين، معالم أصول الدين وغيرها. (الأعلام 6/313)