فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 140

(و) واجب إيماننا (بالقضا) ، أي الأشياء المسطورة في اللوح المحفوظ. قال ابن زكري: (1)

في اللوح قد تجمعت أشياء يدعونها لذلك القضاء

وهو مرادف للقدر على رأي بعضهم. ويجب الرضا بالقضاء، لا بالمقضي إن كان شرّا.

وكذا بالقدر (كما أتى في الخبر) أي في الحديث الذي أجاب به النبيُ - صلى الله عليه وسلم - جبريلَ لمَّا سأله ما الإيمان؟ وفيه: « وبالقدر خيره وشره، حلوه ومره» (2) وقوله عليه الصلاة والسلام إخبارا عن ربه عز وجل: « من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي ولم يشكر نعمائي فليخرج من تحت سمائي ويطلب ربا سواي » (3) أو كما قال، وغير ذلك.

[رؤية الله تعالى وحصولها للمؤمنين في الآخرة]

55-وَمِنْهُ أَنْ يُنْظَرَ بِالأَبْصَارِ لَكِنْ بِلاَ كَيْفٍ وَلاَ انْحِصَارِ

56-لِلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بِجَائِزٍ عُلِّقَتْ هَذَا وَلِلْمُخْتَارِ دُنْيَا ثَبَتَتْ

(ومنه) ، أي وممّا يجب الإيمان به، وهو جائز في حقه تعالى (أن يُنظَر) الله تعالى (بالأبصار) أي يراه المؤمنون في الجنة, من غير جهة, ولا مقابَلة, ولا انبعاث أشعَّة من عين الرائي إلى المرئي، بل على ما يليق به جل وعلا؛ بأن يخلق لهم الإدراك فيرونه من غير تكييف ولا تشبيه. قامت على ذلك الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع أهل السنة.

(1) هو أحمد بن محمد بن زكري: فقيه أصولي بياني، من أهل تلمسان. توفي سنة 899هـ. من مصنفاته في أصول الدين: منظومة تزيد أبياتها عن 1500 بيت وهي: محصل المقاصد مما به تعتبر العقائد. (الأعلام 1/231)

(2) الحديث بلفظ حلوه ومرّه أخرجه ابن حبان في فرض الإيمان، باب ذكر الأخبار عن وصف الإسلام والإيمان، بهذا اللفظ كذلك عزاه الهيتمي للطبراني في الكبير، قال: ورجاله موثوقون. (مجمع الزوائد 1/41)

(3) ورد في إتحاف السادة المتقين للزبيدي، وتذكرة الموضوعات للقيسراني. (موسوعة أطراف الحديث: 8/546)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت