فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 140

(لكن بذا) الجائز العقلي (إيماننا قد وجبا) علينا، لأنه لا يلزم من كونه جائزا في نفسه أن يكون الإيمان به كذلك؛ قال الله تعالى: { آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه } الآية [البقرة: 285] . فيجب الإيمان بجميع رسل الله ما عرفناه وما لم نعرفه، فنؤمن بما عرفنا منهم تفصيلا، وبما لم نعرفه إجمالا، لا نُفرِّق بين أحد من رسله.

والأوْلى ألا نتعرض لعددهم لقوله تعالى: { منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك } [غافر: 78] وإن ورد في الحديث: « الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، والرسل ثلاث مائة وثلاثة عشر » (1) .

وإذا عرفت أنّ إرسال الرسل جائز في حقه تعالى والإيمان به واجب (فدع) أي اترك (هوى قوم) اتبعوا أهواءهم وسوّل لهم الشيطان آراءهم، (بهم قد لعبا) الهوى فأوقعهم في البدع والكفران لقولهم بوجوب الإرسال، أو نفيهم له.

[الواجب في حق الأنبياء]

59-وَوَاجِبٌ فِي حَقِّهِمُ الأَمَانَهْ وَصِدْقُهُمْ وَضِفْ لَهُ الفَطَانَهْ

(1) اختلفت الروايات في عدد الأنبياء والرسل، فأخرج أحمد في مسنده 5/266 عن أبي أمامة قال، قلت: يا نبي الله كم وفى عدة الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا؛ الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر، جمّا غفيرا. وأخرج الحاكم في المستدرك 2/288 من الحديث عدد الرسل، عن أبي أمامة قال: قالوا يا رسول الله كم كانت الرسل؟ قال: ثلاثة مائة وخمس عشرة، جمّا غفيرا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وأخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي ذر قال، قلت يا رسول الله كم الأنبياء؟ قال: مائة ألف وعشرون ألفا. قلت: يا رسول الله كم الرسل من ذلك؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر، جمّا غفيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت