فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 140

وممّا يجب الإيمان به ما وقع له - صلى الله عليه وسلم - من الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى على البُراق، ومن العروج - أي الصعود - من صخرة بيت المقدس إلى أن جاوز السموات السبع وسدرة المنتهى, ووصل إلى مستوى سمع فيه صريف الأقلام، حتى رأى الرب جل وعلا على ما يليق بكبريائه وجلاله (1) كما أشار إلى ذلك بقوله: (واجزم) اعتقادك إيمانا وتصديقا (بمعراج النبي) - صلى الله عليه وسلم - (كما روَوا) ، أي كما رواه أصحاب الحديث والتفسير.

[براءة السيدة عائشة معجزة للنبي وكرامة لها]

(وبرِّئنْ) أي نزّهن أمّ المؤمنين (لعائشة) الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها (مما رموا) أي من الإفك الذي رماها به المنافقون. وكان الذي تولى كِبْرَه عبد الله بن أبيّ المنافق الكبير لعنه الله، فبرّأها الله مما قالوا فيها بنزول الوحي القرآني (2) على النبي - صلى الله عليه وسلم -. وإنما ذكره الناظم في خلال المعجزات لأنه من معجزاته - صلى الله عليه وسلم - لما فيه من تنزيه الجناب الرفيع وصوْن حرمته وإهانة أعدائه - صلى الله عليه وسلم - ، فهي معجزة له - صلى الله عليه وسلم - وكرامة لها ولأبويها.

[فضل الصحابة والتابعين، ومراتبهم في الفضل]

75 -وَصَحْبُهُ خَيْرُ القُرُونِ فَاسْتَمِعْ فَتَابِعِي فَتَابِعٌ لِمَنْ تَبِعْ

76 -وَخَيْرُهُمْ مَنْ وُلِّيَ الخِلاَفَهْ وَأَمْرُهُمْ فِي الْفَضْلِ كَالْخِلاَفَهْ

(1) حديث الإسراء والمعراج أخرجه البخاري في بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة؛ وفي المناقب، باب حديث الإسراء ، وباب المعراج؛ ومسلم في الإيمان، باب الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(2) براءة السيدة عائشة رضي الله عنها وردت في سورة النور من الآية 11 إلى 20. وحديث الإفك أخرجه البخاري في المغازي، باب حديث الإفك وقبول توبة القاذف؛ ومسلم في التوبة، باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت