الصفحة 116 من 441

وَالثَّانِي: الْهُجْرَانُ، وَتَرْكُ الْكَلَامِ وَالسَّلَامِ؛ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ عَنْ جُمْلَةٍ مِنَ السَّلَفِ فِي هُجْرَانِهِمْ لِمَنْ تَلَبَّسَ بِبِدْعَةٍ.

وَالثَّالِثُ: التَغْرِيبُ [1] ، وَيَجْرِي مَجْرَاهُ السَّجْنُ، وَهُوَ:

وَالرَّابِعُ: كَمَا سَجَنُوا الْحَلَّاجَ قَبْلَ قَتْلِهِ سِنِينَ عِدَّةً.

وَالْخَامِسُ: ذِكْرُهُمْ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ، وَإِشَاعَةُ بِدْعَتِهِمْ؛ كَيْ يُحْذَرُوا؛ وَلِئَلَّا يُغْتَرَّ بِكَلَامِهِمْ؛ كَمَا جَاءَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ.

وَالسَّادِسُ: الْقِتَالُ إِذَا نَاصَبُوا الْمُسْلِمِينَ وَخَرَجُوا عَلَيْهِمْ؛ كَمَا قَاتَلَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - الْخَوَارِجَ وَغَيْرُهُ مِنْ خُلَفَاءِ السُّنَّةِ.

وَالسَّابِعُ: الْقَتْلُ إِنْ لَمْ يَرْجِعُوا مِنَ الِاسْتِتَابَةِ، فِيمَنْ أَظْهَرَ بِدْعَتَهُ، وَأَمَّا مَنْ أَسَرَّهَا وَكَانَتْ كُفْرًا أَوْ مَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ؛ فَالْقَتْلُ بِلَا اسْتِتَابَةٍ، وَهُوَ:

وَالثَّامِنُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ النِّفَاقِ، كَالزَّنَادِقَةِ.

وَالتَّاسِعُ: تَكْفِيرُ مَنْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى كُفْرِهِ؛ كَمَا إِذَا كَانَتِ الْبِدْعَةُ صَرِيحَةً فِي الْكُفْرِ كَالْإِبَاحِيَّةِ، وَالْقَائِلِينَ بِالْحُلُولِ؛ كَالْبَاطِنِيَّةِ، فَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ:

وَالْعَاشِرُ: وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَرِثُهُمْ وَرَثَتُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَرِثُونَ أَحَدًا مِنْهُمْ، وَلَا يُغَسَّلُونَ إِذَا مَاتُوا، وَلَا يُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُدْفَنُونَ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ؛ مَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَتِرًا؛ فَإِنَّ الْمُسْتَتِرَ يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ الظَّاهِرِ، وَوَرَثَتُهُ أَعْرَفُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمِيرَاثِ.

وَالْحَادِي عَشَرَ: الْأَمْرُ بِأَنْ لَا يُنَاكَحُوا، وَهُوَ مِنْ نَاحِيَةِ الْهُجْرَانِ، وَعَدَمِ الْمُوَاصَلَةِ.

وَالثَّانِي عَشَرَ: تَجْرِيحُهُمْ عَلَى الْجُمْلَةِ، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ وَلَا رِوَايَتُهُمْ، وَلَا يَكُونُونَ وَالِينَ وَلَا قُضَاةً، وَلَا يُنَصَّبُونَ فِي مَنَاصِبِ الْعَدَالَةِ مِنْ إِمَامَةٍ أَوْ خَطَابَةٍ؛ إِلَّا أَنَّهُ

(1) غرَّب شخصًا عن بلاده: أبعده، جعله غريبًا، نحّاه، نفاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت