الصفحة 187 من 441

وَالْآخَرُ: يَبْعُدُ مِنْهَا حَتَّى يَكَادَ يُعَدُّ سُنَّةً مَحْضَةً [1] .

(1) ومن أمثلة ذلك: العمل الذي شُرع أصله ولكنه يصير جاريًا مجرى البدعة , من باب سد الذرائع.

كأن يلتزم النوافل التزام السنن الرواتب , إما دائمًا وإما في أوقات محدودة وعلى طريقة محدودة.

ووجه دخول الابتداع في هذا , أن كل ما واظب عليه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من النوافل وأظهره في الجماعات , فالمواظبة عليه وإظهاره من السنن , وأما النافلة التي ليست على هذا الوجه ويلتزمها العامل التزام السنن الرواتب بأي نوع من الالتزامات التي لم تشرع، فهذا الالتزام يُخرج العمل عن طريقته المشروعة إلى أخرى لم يَرِدْ بها دليل , وذلك حين يخرج بالنافلة عن مكانها المخصوص بها شرعًا ويُلْحِقها بالراتبة , فيظن أنها سنة راتبة , وليست كذلك وهذا افتئات على الشرع وتخصيص بغير مخصِّص شرعي , ويلزم من هذا اعتقاد العوام ومن لا علم عنده أنها سنة راتبة.

ومثال هذا أن يلتزم صلاة نافلة مطلقة في وقت معين , ويداوم على ذلك ويظهرها في المساجد أو يقيمها جماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت