الصفحة 71 من 441

* وَخَرَّجَ ابْنِ وَضَّاحٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: «اتَّبِعُوا آثَارَنَا وَلَا تَبْتَدِعُوا؛ فَقَدْ كُفِيتُمْ» (الأثر صحيح) .

* وَخَرَّجَ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضُهُ بِذَهَابِ أَهْلِهِ. عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يَفْتَقِرُ إِلَى مَا عِنْدَهُ. وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ وَقَدْ نَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّبَدُّعَ وَالتَّنَطُّعَ وَالتَّعَمُّقَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ» [1] . (الأثر صحيح) .

* وَعَنْهُ أَيْضًا: «لَيْسَ عَامٌ إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، لَا أَقُولُ: عَامٌ أَمْطَرُ مِنْ عَامٍ، وَلَا عَامٌ أَخْصَبُ مِنْ عَامٍ، وَلَا أَمِيرٌ خَيْرٌ مِنْ أَمِيرٍ، وَلَكِنْ ذَهَابُ عُلَمَائِكُمْ وَخِيَارِكُمْ، ثُمَّ يُحْدِثُ قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِآرَائِهِمْ، فَيُهْدَمُ الْإِسْلَامُ وَيُثْلَمُ» . (رواه الدارمي بسندٍ جيّد) .

* وَقَالَ أَيْضًا: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا أُلْبِسْتُمْ فِتْنَةً، يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ، وَيَنْشَأُ فِيهَا الصَّغِيرُ، تَجْرِي عَلَى النَّاسِ، يُحْدِثُونَهَا سُّنَّةً، وَإِذَا غُيِّرَتْ، قِيلَ: هَذَا مُنْكَرٌ؟!» . (رواه الحاكم والدارمي بسند صحيح) .

* وَقَالَ أَيْضًا: «أَيُّهَا النَّاسُ! لَا تَبْتَدِعُوا، وَلَا تَنَطَّعُوا، وَلَا تَعَمَّقُوا، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ، خُذُوا مَا تَعْرِفُونَ، وَدَعُوا مَا تُنْكِرُونَ» . (رواه البيهقي بسند صحيح) .

* وَعَنْهُ أَيْضًا: «الْقَصْدُ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ» . (رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي) .

* وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالِاسْتِفَاضَةِ وَالْأَثَرِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبِدَعَ» . (رواه الدارمي وابن وضّاح في البدع، وسنده حسن) .

(1) (نَبَذَ) : طرح وألقى، والمراد: تركوا العمل به. (تبدَّع الشيء) : أَنشأَه وبدأَه أو أحدثه واخترعه والمراد هنا: الحدث في الدين بعد الإكمال. (التنطع) : التكلف والمغالاة والتعمق في القول أو الفعل. (التعمق) : المبالغة في الأمر والتشدد فيه. (العتيق) : القديم وما كان عليه الأوائل، والمراد التمسك بالقرآن والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت