فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 125

قال تعالى (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) .

استدل أهل السنة بهاتين الآيتين على أن المؤمن لا يكفر بارتكابه الكبائر ، لأن الله أبقى عليه اسم الإيمان مع ارتكابه لمعصية القتل ، ووصفهم بالأخوة وهي هنا أخوة الدين .

وقال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ) .

قال ابن الجوزي: دل قوله تعالى [ من أخيه ] على أن القاتل لم يخرج من الإسلام .

ومن الأدلة نصوص صريحة في خروج من دخل النار من الموحدين .

عن أنس . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -( يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله ، وفي قلبه وزن شعيرة من خير ، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير ، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من

إيمان )متفق عليه .

وعن أبي سعيد . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( يدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، فيُخرجون منها قد اسودوا .... ) متفق عليه .

"وهناك نصوص صريحة فيها التصريح ببقاء الإيمان مع ارتكاب الكبائر ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت