فهرس الكتاب
كحديث عمر . ( أن رجلًا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارًا وكان يُضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد جلده في الشراب ، فأتيَ به يومًا فجلد ، فقال رجل من القوم ، اللهم العنه ، ما أكثر ما يؤتَى به لِلَّهِ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تلعنوه لِلَّهِ فوالله ما علمت إنه يحب الله ورسوله ) رواه البخاري .
فالحديث صريح ببقاء محبة الله ورسوله ، وهي من أعظم أصول الإيمان القلبي مع تكرار شربه للخمر .
قال الحافظ ابن حجر: وفيه الرد على من زعم أن مرتكب الكبيرة كافر لثبوت النهي عن لعنه ، والأمر بالدعاء له .
"وهناك نصوص فيها التصريح بعدم دخول الموحد النار أو خلوده فيها - إن دخل - مع ارتكابه الكبائر ."
كحديث أبي ذر . عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال( أتاني جبريل فبشرني: أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة ،
قلت: وإن زنى وإن سرق ، قال: وإن زنى وإن سرق )متفق عليه .
قال النووي: وأما قوله [ وإن زنى وإن سرق ] فهو حجة لمذهب أهل السنة أن أصحاب الكبائر لا يقطع لهم بالنار ، وأنهم إن دخلوها أخرجوا منها وختم لهم بالخلود بالجنة .
وهناك أدلة كثيرة جدًا ، لكن ما ذكرته يكفي .
"ففاعل الكبيرة عند أهل السنة إذا مات - من غير توبة - فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه كبقية المسلمين ."
"فمن شرب الخمر أو سرق أو قتل نفسًا بغير حق فإنه يعتبر مؤمن ناقص الإيمان ويغسل ويكفن ويصلى عليه ."
"الكبيرة: هي كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب ."
"خالفت في ذلك الخوارج قالوا: إن فاعل الكبيرة كافر مخلد في النار ."
وقولهم مردود ترده الأحاديث الصحيحة كما سبق .
وهم استدلوا بنصوص الوعيد ، كحديث ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ) .
والجواب عند أهل السنة: أن المعنى أنه حين يسرق يكون ناقص الإيمان ، جمعًا بين النصوص .