فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 125

وكذلك قوله تعالى (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) .

والجواب عن هذا: أن معنى خالدًا فيها: المراد المكث الطويل ، جمعًا بين النصوص .

وسبب ضلال هذه الطائفة أنها أخذت بأحاديث الوعيد فقط .

طاعة ولي الأمر في غير المعصية

م / وَنَرَى اَلْحَجَّ وَالْجِهَادَ مَاضِيَيْنِ مَعَ طَاعَةِ كُلِّ إِمَامٍ, برًا كَانَ أَوْ فَاجِرًا .

ومن السنة السمع والطاعة لأئمة المسلمين وأمراء المؤمنين ، برهم وفاجرهم ، ما لم يأمروا بمعصية الله ، فإنه

لا طاعة لأحد في معصية الله .

ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به ، أو غلبهم بسيفه صار خليفة وسمي أمير المؤمنين

وجبت طاعته وحرمت مخالفته والخروج عليه .

برًا: البر كثير الطاعة . فاجرًا: كثير العصيان .

من عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم يرون الطاعة للأمير ولو كان فاسقًا ، ويرون عدم الخروج عليه ، لما يترتب على ذلك من المفاسد الكثيرة من سفك للدماء ، وزهق للأرواح ، ونهب للأموال ، واستحلال للمحارم ، بل في الصبر على جوْرهم تكفير السيئات ومضاعفة للأجور .

"الأدلة على وجوب طاعة ولي الأمر في غير المعصية:"

قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) .

وعن أبي هريرة . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع أميري فقد أطاعني ، ومن عصى أميري فقد عصاني ) متفق عليه .

وعن ابن عمر . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) متفق عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت