فهرس الكتاب
وكذلك قوله تعالى (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) .
والجواب عن هذا: أن معنى خالدًا فيها: المراد المكث الطويل ، جمعًا بين النصوص .
وسبب ضلال هذه الطائفة أنها أخذت بأحاديث الوعيد فقط .
طاعة ولي الأمر في غير المعصية
م / وَنَرَى اَلْحَجَّ وَالْجِهَادَ مَاضِيَيْنِ مَعَ طَاعَةِ كُلِّ إِمَامٍ, برًا كَانَ أَوْ فَاجِرًا .
ومن السنة السمع والطاعة لأئمة المسلمين وأمراء المؤمنين ، برهم وفاجرهم ، ما لم يأمروا بمعصية الله ، فإنه
لا طاعة لأحد في معصية الله .
ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به ، أو غلبهم بسيفه صار خليفة وسمي أمير المؤمنين
وجبت طاعته وحرمت مخالفته والخروج عليه .
برًا: البر كثير الطاعة . فاجرًا: كثير العصيان .
من عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم يرون الطاعة للأمير ولو كان فاسقًا ، ويرون عدم الخروج عليه ، لما يترتب على ذلك من المفاسد الكثيرة من سفك للدماء ، وزهق للأرواح ، ونهب للأموال ، واستحلال للمحارم ، بل في الصبر على جوْرهم تكفير السيئات ومضاعفة للأجور .
"الأدلة على وجوب طاعة ولي الأمر في غير المعصية:"
قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) .
وعن أبي هريرة . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع أميري فقد أطاعني ، ومن عصى أميري فقد عصاني ) متفق عليه .
وعن ابن عمر . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) متفق عليه .