فهرس الكتاب
وعن أبي ذر . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدًا حبشيًا مجدع الأطراف ) رواه مسلم ، وعند البخاري ( ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة ) .
وعن ابن عباس . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر ، فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات فميتته جاهلية ) متفق عليه .
وعن عوف بن مالك . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -( خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ، وتصلون عليهم ويصلون
عليكم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم ، وتلعنونهم ويلعنونكم ، فقلنا يا رسول الله لِلَّهِ أفلا ننابذهم بالسيف عند ذلك ؟ قال: لا ، ما أقاموا الصلاة فيكم ، ألا من وليَ عليه والٍ ، فرآه يأتي شيئًا من معصيته فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدًا من طاعة )رواه مسلم .
"فأهل السنة يرون الصلاة والحج مع الأمراء وإن كانوا فجارًا ."
ففي صحيح البخاري أن عبد الله بن عمر كان يصلي خلف الحجاج بن يوسف ، وكذا أنس بن مالك ، وكان الحجاج فاسقًا ظالمًا .
وصلى ابن مسعود خلف الوليد بن عقبة بن أبي معيْط وكان يشرب الخمر .
وفي صحيح البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( يصلون لكم ، فإن أصابوا فلكم ولهم ، وإن أخطأوا فلكم وعليهم ) .
"وقد بيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - منهج المسلم في هذا الأمر:"
فعن ابن مسعود . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( إنكم سترون بعدي أثرة وأمورًا تنكرونها ، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال: أدوا إليهم حقهم ، وسلوا الله حقكم ) متفق عليه .
"ويحرم طاعتهم في المعصية ."
لقوله - صلى الله عليه وسلم - ( لا طاعة في معصية الله ، إنما الطاعة في المعروف ) متفق عليه .
ثم ذكر المصنف كيفية اختيار الخليفة ، ويكون بثلاثة أمور:
أولًا: أن ينص الإمام الذي قبله .