فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 125

م / وَمِنْ اَلسُّنَّةِ هُجْرَانُ أَهْلِ اَلْبِدَعِ وَمُبَايَنَتُهُمْ, وَتَرْكُ اَلْجِدَالِ وَالْخُصُومَاتِ فِي اَلدِّينِ, وَتَرْكُ اَلنَّظَرِ فِي كُتُبِ اَلْمُبْتَدِعَة وَالْإِصْغَاءِ إِلَى كَلَامِهِمْ, وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ فِي اَلدِّينِ بِدْعَةٌ .

"تعريف الهجر ."

الهجر: الترك ، والمراد هنا هجران أهل البدع وتركهم والابتعاد عنهم وترك محبتهم وموالاتهم .

"صفات هجر المبتدع ."

عدم مجالسته ، والابتعاد عنه ، وترك توقيره ، وترك مكالمته ، وترك السلام عليه ، وعدم سماع كلامهم وقراءتهم ، وعدم مشاورتهم .

الأدلة على هجر أهل البدع .

قال تعالى (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ) .

قال الشوكاني: وفي هذه الآية موعظة لمن يتسمح بمجالسة المبتدعة الذين يحرفون كلام الله ، ويتلاعبون بكتابه وسنة رسوله ، ويردون ذلك إلى أهوائهم المضلة وبدعهم الفاسدة ، فإذا لم ينكر عليهم ويغير ما هم فيه فأقل الأحوال أن يترك مجالستهم .

وقال تعالى (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) .

استدل مالك بهذه الآية على معاداة القدرية ، وترك مجالستهم ، وفي معنى أهل القدر جميع أهل الظلم والعدوان .

والأدلة من السنة كثيرة .

بل المحدثون يترجمون لها:

في سنن أبي داود: باب مجانبة أهل الأهواء أو بغضهم ، وباب ترك السلام على أهل الأهواء .

وفي رياض الصالحين: باب تحريم الهجر بين المسلمين إلا لبدعة في المهجور أو تظاهر بالفسق .

وفي الترغيب والترهيب للمنذري: الترهيب من حب الأشرار وأهل البدع لأن المرء مع من أحب .

"الأدلة على هجر المبتدع:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت