فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 125

عن أبي هريرة . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( سيكون في آخر أمتي ناس يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم ) رواه مسلم في مقدمة صحيحه .

وعن ابن عمر . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( لكل أمة مجوس ، ومجوس أمتي الذين يقولون لا قدر ، إن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم ) رواه أبو داود .

وعن عائشة . قالت ( تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية(هو الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ ) قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه ، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم ) رواه مسلم .

ومن المعلوم أن ابتغاء المتشابه من مآخذ أهل البدع في الاستدلال ، وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم بقوله ( فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم ) .

وأيضًا أحاديث هجر النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل المعاصي حتى يتوبوا .

فقد هجر النبي - صلى الله عليه وسلم - كعب بن مالك وصاحبيه لما تخلفوا عن غزوة تبوك ، واستمر هجرهم خمسين ليلة ، حتى آذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتوبة الله عليهم .

وهجر النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا رأى في يده خاتمًا من ذهب حتى طرحه ، وكان هجره له بالإعراض عنه .

وهذه وإن كانت في هجر العاصي المجاهر بمعصيته ، فإن الاستدلال بها على هجر المبتدع من باب أولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت