فهرس الكتاب
خامسًا: مطالعة القلب لأسمائه وصفاته .
سادسًا: مشاهدة بره وإحسانه .
سابعًا: انكسار القلب بكليته بين يدي الله .
ثامنًا: الخلوة به وقت النزول الإلهي لمناجاته .
تاسعًا: مجالسة المحبين الصادقين .
عاشرًا: مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله .
صفة الغضب
وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي اَلْكُفَّارِ: (غَضِبَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ )
عقيدة أهل السنة والجماعة إثبات الغضب لله إثباتًا يليق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تمثيل ولا تكييف .
وهي صفة ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع السلف .
أما الكتاب: فقوله تعالى فيمن قتل مؤمنًا متعمدًا: ( وغضب الله عليه ولعنه ) .
وأما السنة فقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الله كتب كتابًا عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي ) .
وأجمع السلف على ثبوت الغضب لله فيجب إثباته من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ، وهو غضب حقيقي يليق بالله عز وجل .
المخالفون لأهل السنة:
فسر أهل التعطيل غضب الله بالانتقام .
والرد عليهم:
ونرد عليهم أن الله تعالى غاير بين الغضب والانتقام ، فقال تعالى: ( فلما آسفونا ) أي أغضبونا ( انتقمنا منهم ) .
فجعل الانتقام نتيجة الغضب ، فدل على أنه غيره .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّه) .
السُّخط من صفات الله الثابتة بالكتاب والسنة وإجماع السلف .
قال تعالى: ( ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله ) .
وكان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك ... ) . رواه مسلم
وأجمع السلف على ثبوت السخط لله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل على ما يليق بجلاله سبحانه وتعالى .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى) وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ) (التوبة: من الآية46)
الكراهة من الله لمن يستحقها ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع السلف .
أما الكتاب فقوله تعالى: ( ولكن كره الله انبعاثهم ) .